٣ - وله (١) في أُخرى عن عبد الله بن حُبْشِيٍّ قال: سُئِلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"طُولُ القِيَامِ". [صحيح بلفظ: أي الصلاة]
حديث "حبشي" المفاد بقوله: "وله في أُخرى عن عبد الله بن حبشي (٢) " بضم الحاء المهملة فموحدة فشين معجمة فياء النسبة، وهو الخثعمي.
قوله: ["طول القنوت"(٣)] (٤) أي: القيام، قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: هذا مشكل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"(٥).
قلت: قال ابن القيم في كتابه "الهدي"(٦): قد اختلف الناس في القيام والسجود أيهما أفضل؟ فرجّحت طائفة القيام لوجوه:
أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان.
(١) أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (١٣٢٥)، (١٤٤٩). وأخرجه النسائي رقم (٢٥٢٦). وهو حديث صحيح بلفظ: "أي الصلاة أفضل؟ " (٢) انظر: "التقريب" (١/ ٤٠٨ رقم ٢٤٨). (٣) يشير إلى الحديث الذي أخرجه مسلم رقم (٧٥٦)، والترمذي رقم (٣٨٧)، وابن ماجه رقم (١٤٢)، وأحمد (٣/ ٣٠٢، ٣٩١) من حديث جابر - رضي الله عنه -: "أفضل الصلاة طول القنوت". (٤) في نص الحديث: "القيام". (٥) أخرجه الترمذي في "السنن" (٣٥٧٩)، وأبو داود رقم (١٢٧٧)، وابن ماجه رقم (١٣٦٤)، والحاكم (١/ ٣٠٩)، وابن خزيمة رقم (١١٤٧) عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه -: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تعالى في تلك الساعة فكن". وهو حديث صحيح. (٦) في "زاد المعاد" (١/ ٢٢٨ - ٢٣٠).