وقال ابن الجوزي (١): أنكر أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين. انتهى.
قلت: ولا يخفى أن المصنف نسب رواية المعوذتين إلى أهل السنن، ولم يخرجها النسائي وهو منهم، وقد فصّل ابن الأثير (٢) الروايات تفصيلاً واضحاً.
التاسع: حديث (خارجة بن حذافة).
٩ - وعن خارجة بن حذيفة - رضي الله عنه - قال: رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَدَّكُمُ الله بِصَلاَةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. وَهيَ الوتِرُ. فَجَعَلَهاَ الله لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ العِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ". أخرجه أبو داود (٣)، والترمذي (٤). [حسن دون قوله: هي خير من حمر النعم]
"حُمْرِ النَّعَمِ" خيار الإبل وأغلاها قيمة.
قوله:"فجعلها [٢٦٤ ب] الله لكم فيما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر"، فيه: أن كل الليل وقت لصلاة الوتر، وأن أوله من بعد العشاء إلى الفجر، وأنه ينقطع الوقت بطلوع الفجر، ويأتي فيه الكلام.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (٥): حديث خارجة بن حذافة حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب. انتهى.
(١) ذكره الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٤٠). (٢) في "الجامع" (٦/ ٥١ - ٥٤). (٣) في "السنن" رقم (١٤١٨). (٤) في "السنن" رقم (٤٥٢). وأخرجه ابن ماجه رقم (١١٦٨)، وهو حديث حسن دون قوله: "هي خير لكم من حُمر النعم". (٥) في "السنن" (٢/ ٣١٥).