وفي مسلم (١) وغيره (٢) عن عائشة: "أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نام من الليل من وجع أو غيره فلم يقم من الليل صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة".
وقال محمد بن نصر (٣): لم نجد في شيء من الأخبار أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى صلاة الوتر ولا أمر بقضاءه، ومن زعم في ليلة نومهم عن الصبح في الوادي أنه قضى الوتر فلم يصب.
وعن عطاء (٤) والأوزاعي: يقضي ولو طلعت الشمس إلى الغروب.
قال الحافظ (٥) ابن حجر: وهو وجه عند الشافعية (٦)، وعن سعيد بن جبير يقضي من القابلة.
قوله:"أخرجه الخمسة, إلاّ الترمذي".
- ولمالك (٧) عن ابن مسعود: "اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ مِنْ الِّليْلِ وِتْرَاً".
= وفي أخرى: يصلي الوتر ما لم يصل الغداة, وليس عليه بعد صلاة الفجر أن يصليه. وكذلك قال أيوب، وأبو خيثمة، وإسحاق رحمهم الله. (١) في "صحيحه" رقم (١٤٠/ ٧٤٦). (٢) كالترمذي في "السنن" رقم (٤٤٥)، والنسائي رقم (١٧٨٩)، وهو حديث صحيح. (٣) في "مختصر قيام الليل كتاب الوتر" (ص ٣٣٤). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٢٩٠) من طريق ليث، عن عطاء والشعبي، والحسن، وطاووس ومجاهد، قالوا: لا ندع الوتر، وإن طلعت الشمس. وانظر: "مختصر قيام الليل، كتاب الوتر" (ص ٣٣٣ - ٣٣٤). (٥) في "فتح الباري" (٢/ ٤٨٠). (٦) حكاه النووي في "شرح صحيح مسلم" (٦/ ٣١ - ٣٢). (٧) لم أجده في "الموطأ" انظر: ما تقدم من حديث ابن عمر. و"المدونة" (١/ ٨٩).