١٢ - وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولَ الله: "أَلاَ تَصُفُّونَ كَما تَصُفُّ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ". قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ المَلاَئِكَةُ؟ قَالَ:"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ المُقَدَّمَةَ, وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ". أخرجهما مسلم (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣). [صحيح]
"التراصُّ": الاجتماع والانتظام.
قال الله تعالى: {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)} (٤): أي متصل بعضه ببعض.
= قوله: "وليأتم بكم من بعدكم". أي: ليقتد بكم من خلفكم من الصفوف. قال النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٤/ ١٥٩): وفيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مبلغ عنه أو صف قدامه يراه متابعاً للإمام. قوله: "لا يزال قوم يتأخرون" أي: عن الصف الأول. وقوله: "حتى يؤخرهم الله" قال النووي في شرح "صحيح مسلم" (٤/ ١٥٩) أي: حتى يؤخرهم الله تعالى عن رحمته أو عظيم فضله ورفع المنزلة وعن العلم ونحو ذلك. (١) في "صحيحه" رقم (١١٩/ ٤٣٠). (٢) في "السنن" رقم (٦٦١). (٣) في "السنن" رقم (٨١٦). وأخرجه أحمد (٥/ ١٠٦)، وابن ماجه رقم (٩٩٢)، وابن خزيمة رقم (١٥٤٤)، وأبو عوانة (٢/ ٨٥)، وابن حبان رقم (٢١٥٤)، و (٢١٦٢)، وأبو يعلى رقم (٧٤٧٤)، و (٧٤٨١)، و (٧٤٨٢)، والبيهقي (٣/ ١٠١)، والبغوي رقم (٨٠٩)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٢٤٣٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٣٥٣)، وهو حديث صحيح. قوله: "ألا تصفُّونَ كما تصف الملائكة؟ " فيه الاقتداء بأفعال الملائكة في صلاتهم وتعبداتهم. قوله: "عند ربهم" كذا لفظ أبو داود في "السنن" رقم (٦٦١)، والنسائي في "السنن" رقم (٨١٦)، ولفظ ابن حبان في "صحيحه" رقم (٢١٦٢) "عند ربها". (٤) سورة الصف الآية (٤).