وقيل (١): فرق بين المار وبين النائم في القبلة بأن المرور حرام بخلاف الاستقرار نائماً كان أو غيره, فالمرأة يقطع مرورها دون لبثها، هذا كله مستفاد من "فتح الباري"(٢) من موضعين بتلخيص.
٨ - وفي رواية لأبي داود (٣): "مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ أَحَدٌ، فَلْيَفْعَلْ". [ضعيف]
٩ - وفي أخرى للبخاري (٤): قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ, فَإِنْ أَبِي فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ". [صحيح]
قوله:"وفي أخرى للبخاري".
أقول: ترجم البخاري (٥): باب سترة الإمام سترة من خلفه، وأورد أحاديث (٦) منها: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أصحابه أن يتخذوا سترة غير سترته.
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (١/ ٥٩٠). (٢) (١/ ٥٩٠). (٣) في "السنن" رقم (٦٨٩). وأخرجه ابن ماجه رقم (٩٤٢)، وهو حديث ضعيف، والله أعلم. (٤) أخرجه البخاري رقم (٥٠٩). وأخرجه مسلم رقم (٢٥٨/ ٥٠٥)، وأحمد (٣/ ٣٤)، وأبو داود رقم (٦٩٧)، والنسائي (٢/ ٦٦)، وأبو عوانة (٢/ ٤٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٦٠)، وفي "شرح مشكل الآثار" رقم (٢٦١٠)، وابن حبان رقم (٢٣٦٧، ٢٣٦٨)، والبيهقي (٢/ ٢٦٧). وهو حديث صحيح. (٥) في صحيحه (١/ ٥٧١ الباب رقم ٩٠ - مع الفتح). (٦) برقم (٤٩٤, ٤٩٥).