قوله في حديث عائشة:"لا يقبل الله صلاة الحائض إلا بخمار".
المراد بالحائض: المكلفة، وإنما تكلفت بالاحتلام مثلاً، إنما عبر بالحيض نظراً إلى الأغلب. والخمار (١) بكسر الخاء المعجمة اَخره راء: هو هنا ما يغطى به الرأس والعنق.
قوله:"أخرجه أبو داود [٨٤ ب] والترمذي".
قلت: قد ذكرنا في "سبل السلام"(٢) أنه أعله الدارقطني (٣)، وقال: إن وقفه أشبه. وأعله الحاكم (٤) بالإرسال، والحديث دليل على وجوب ستر المرأة رأسها وعنقها ونحو ذلك مما يقع عليه الخمار.
١٢ - وعن عبيد الله بن الأسود الخولاني، وكان في حجر ميمونة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كَانَتْ مَيْمُونَةُ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ الْوَاحِد وَالخِمَارِ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ. أخرجه مالك (٥). [موقوف صحيح]
قوله في حديث عبيد الله الخولاني (٦): "كانت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -" وهي بنت الحارث الهلالية.
"تصلي في الدرع الواحد" وهو القميص والخمار.
"ليس عليها إزار" دل على أنه لا يجب الإزار، بل يكفي القميص والخمار.
(١) انظر: "لسان العرب" (٩/ ٣٣٢). (٢) (٢/ ٨١) بتحقيقي. (٣) ذكره الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٧٩). (٤) ذكره الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٧٩). (٥) في "الموطأ" (١/ ١٤٢ رقم ٣٧)، وهو أثر موقوف صحيح. (٦) انظر: "التقريب" (١/ ٥٣٠ رقم ١٤٢٤).