وأخرج عبد الرزاق (١)، وعبد بن حميد (٢)، وابن المنذر (٣)، عن حرمة مولى زيد بن ثابت [٣٤١ ب] قال: تمارى زيد بن ثابت، وأبي بن كعب في الصلاة الوسطى. فأرسلاني إلى عائشة فسألتها: أي الصلاة هي؟ قالت: الظهر.
وأخرج ابن المنذر (٤) من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، عن علي بن أبي طالب، قال: الصلاة الوسطى هي الظهر.
وأخرج ابن جرير (٥) عن ابي سعيد قال: صلاة الظهر هي الصلاة الوسطى.
وذهب الأقل إلى أنها المغرب مستدلين بما أخرج ابن جرير (٦) عن قبيصة بن ذؤيب قال: الصلاة الوسطى صلاة المغرب ألا ترى أنها ليست بأقلها ولا أكثرها، ولا تقصر في السفر؟
قلت: وهذا ليس فيه دليل؛ لأنه من كلام قبيصة واجتهاده. وذهب آخرون: أنها في الخمس غير معينة لما أخرجه عبد بن حميد (٧) عن مجاهد، وابن سيرين، قال: سأل رجل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى، قال: حافظ على الصلوات تدركها.
وأخرج ابن أبي شيبة (٨).
(١) في "مصنفه" (١/ ٥٧٧). (٢) عزأه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٧٢٠). (٣) في "الأوسط" (٢/ ٣٦٦). (٤) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٧٢١). (٥) في "جامع البيان" (٤/ ٣٥٩ - ٣٦٠). (٦) في "جامع البيان" (٤/ ٣٦٧). (٧) عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٧٢٩). (٨) في "مصنفه" (٢/ ٥٠٦).