قوله:"أخرجه مسلم" أقول: قال في "الجامع"(١) وفي رواية: "استشهدني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وذكر نحوه وزاد: "إن كان ليسلم" وفي أخرى وفيه: "كاد يسلم في شعره" أخرجه مسلم (٢). انتهى.
قوله:"هيه"(٣) بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية. قالوا: الهاء الأولى بدل من الهمزة، أصله إيه، وهي كلمة استزادة من الحديث المعهود، وهي مبنية على الكسر، فإن وصلتها نونتها فقلت: ايهاً حديثاً أي: زدنا من هذا الحديث. والمراد من الحديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - استحسن شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالواحدانية [والبعث](٤).
٦ - وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: جَالَسْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، ويتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ, وَهُوَ سَاكِتٌ، فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ. أخرجه الترمذي (٥). [صحيح]
قوله في حديث سمرة:"أخرجه الترمذي" قلت: وقال (٦): حسن صحيح. [٣٠٧ ب].
(١) (٥/ ١٦٩). (٢) في "صحيحه" رقم (٢٢٥٥). (٣) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٩٢٤)، هِيهِ بمعنى: إيهِ، فأبدل من الهمزة هاءً، وإيه: اسمٌ سُمّيَ به الفعل، ومعناهُ الأمرُ، تقول للرجل: إيهِ بغير تنوين، إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما، فإذا نوّنت: استزدته من حديث ما غير معهود؛ لأنَّ التنوين للتَّنكير، فإذا سكنته وكففته قلت: إيهاً بالنصب. (٤) سقطت من (ب). (٥) في "السنن" رقم (٢٨٥٠). وأخرجه مسلم رقم (٦٧٠ و٢٣٢٢)، والنسائي في "السنن" رقم (١٣٥٨). وهو حديث صحيح. (٦) في "السنن" (٥/ ١٤٠).