قوله:"قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان" أقول: بفتح الذال [٢٦٩ ب] المعجمة فراء مفتوحة فواو ساكنة.
قوله:"فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أناس من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وعليها نخل" أقول: في رواية عمرة عن عائشة: "فنزل رجل فاستخرجه وإنه وجد في الطلعة تمثالاً من شمع، تمثال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا فيه إبر مغروزة, وإذا [٣٧٣/ أ] وتر فيه إحدى عشرة عقدة، فنزل جبريل بالمعوذتين، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة وكلما نزع إبرة وجد لها ألماً ثم يجد بعدها راحة".
قوله:"ثم رجع إلى عائشة فقال: يا عائشة" وفيه: "لكان ماؤها نقاعة الحناء" أقول: بضم النون وتخفيف القاف. والحناء معروف، وهو بالمد، أي: لون ماء العين، لون الماء الذي ينقع فيه الحناء. قال ابن التين (١): يعني أحمر. وقال الداودي (٢): المراد الماء الذي يكون من غسالة الإناء الذي يعجن فيه الحناء.
قوله:"وكأن نخلها رؤوس الشياطين" أقول: قد [وقع](٣) تشبيه شجرة الزقوم برؤوس الشياطين؛ لأنها موصوفة بالقبح. وقد تقرر في اللسان أن من قال: فلان شيطان؛ أراد به خبيث أو قبيح (٤).
قوله:"فقلت: يا رسول الله! أفأخرجته؟ قال: أما أنا فقد عافاني الله وشافاني، وخشيت أن أثير على الناس منه شر، وأمر بها فدفنت" أقول: قال النووي (٥): خشي - صلى الله عليه وسلم - من إخراجه
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٢٣٠). (٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٢٣٠). (٣) زيادة من (أ). (٤) انظر: "فتح الباري" (١٠/ ٢٣٠). (٥) في شرحه لصحيح مسلم (١٤/ ١٧٨).