قوله:"من أسلم" أقول: أي من بني أسلم القبيلة المعروفة، وهي بلفظ أفعل التفضيل من السلامة. "وينتضلون"(٢) بالضاد المعجمة، أي: يترامون، والنضال الترامي للسبق، ونضل فلان فلاناً إذا غلبه.
قوله:"كيف نرمي وأنت معهم" وقع في رواية الطبراني (٣) فقالوا: من كنت معه فقد غلب.
وكذا في رواية ابن إسحاق (٤) فقال: نضلة بالضاد والنون المعجمة: من كنت معه فقد غلب.
ونضله أحد المتناضلين، والآخر محجن بن الأدرع (٥) كما في رواية ابن إسحاق، فإنه سماهما كذلك وبين أن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا مع بني فلان" أراد به محجن بن الأدرع، ولذا قال: نضله بما قال.
(١) في صحيحه رقم (٣٥٠٧)، وأخرجه أحمد (٤/ ٥٠). (٢) انظر: "القاموس المحيط" (ص ١٣٧٣). (٣) في "المعجم الكبير" رقم (٢٩٨٩). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٦٨) وقال: فيه عبد الله بن يزيد البكري، وهو ضعيف. (٤) ذكره الحافظ في "التلخيص" (٤/ ٣٠٣). (٥) قال ابن حجر في "الإصابة" (٣/ ١٢٣ رقم ٣٣٨٦): سلمة بن ذكوان، ويقال: هو ابن الأدرع ... وقيل: هو سلمة، وقيل: هو محجن، وهو الأكثر. وقال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤/ ٣١٦): محجن بن الأدرع الأسلمي وهو من بني سهم، وهو الذي قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ارموا وأنا مع ابن الأدرع" وكان يسكن المدينة, ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وانظر: "التلخيص" (٤/ ٣٠٣).