زيد على هذه العشر كانت خصال الفطرة إحدى [عشرة](١) والمراد بقص الشارب ونحوه، أي: عند الاحتياج إليه.
وقوله:"السواك" لم يبين له وقت، والمراد عند الحاجة، ومثله المضمضة والاستنشاق وسائر ما ذكر.
قوله:"وانتفاض الماء" أقول: بالنون والقاف وصاد مهملة، المراد به الاستنجاء، قاله وكيع. وقيل: نضح الفرج بما فضل لينفي عنه الوسوسة.
و"البراجم" بالموحدة والجيم جمع برجمة، يأتي تفسيرها للمصنف.
٣ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: وَقَّتَ لَنَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبْطِ، وَحَلْقِ العَانَةِ؛ أَنْ لاَ يُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. أخرجه الخمسة (٢) إلا البخاري. [صحيح]
قوله في حديث أنس [٢٢٥ ب]: "وقَّتَ لنا" أقول: هو من الأحاديث المرفوعة، كقوله:"أمرنا كذا" ومعناه: أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة، لا أنه وقت لهم الترك أربعين ليلة.
٤ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالقَدُّومِ"، وَقالَ بَعْضُهُمْ مُخَفَّفٌ: وَهْوَ ابْنُ ثَمَانيِنَ سَنَةً. أخرجه الشيخان (٣). [صحيح]
"القَدوم": بالتخفيف آلة النجار، وبالتشديد: اسم موضع، وقيل: بالعكس.
(١) في (أ): "عشر". (٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٢)، والترمذي رقم (٢٧٥٨، ٢٧٥٩) وقال: هذا أصح من الأول. والنسائي رقم (١٤)، وأبو داود رقم (٤٢٠٠)، وهو حديث صحيح. (٣) البخاري رقم (٣٣٥٦)، ومسلم رقم (٢٣٧٠). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم (١٢٤٤)، وأحمد (٢/ ٣٢٢، ٤١٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٢٥) من طرق.