ابن سعد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله, إلا أنه قال:"نظفوا أفنيتكم"، وهكذا ساقه ابن الأثير (١)، ثم قال الترمذي (٢): إلياس يريد أحد رواته يضعف. انتهى.
وفي "النهاية"(٣): الفناء هو المتسع من الأرض أمام الدار، وإذا أمر بتنظيف ما يتصل بالدار؛ فبالأولى الدار، وأولى منها صاحب الدار.
٣ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلاَ يَرُدَّهُ, فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ خَفِيفُ المَحْمَلِ". أخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦). [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة:"فلا يرده" بضم الدال على الصحيح، ويستعمله من لا يعرف العربية بفتحها.
وقوله:"المحمل" الميم الأولى وكسر الثانية كالمجلس، والمراد هنا: الحمل بفتح الحاء، أي: خفيف الحمل ليس بثقيل حتى يتبرم من حمله.
وأخرج الترمذي (٧) عن أبي عثمان النهدي مرفوعاً بلفظ: "إذا أعطى أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة" قال الترمذي (٨): هذا حديث حسن غريب.
(١) في "الجامع" (٤/ ٧٦٧). (٢) في "السنن" (٥/ ١١٢). (٣) (٢/ ٣٩٧). (٤) في صحيحه رقم (٢٠/ ٢٢٥٣) بلفظ: "من عرض عليه ريحان فلا يرده". (٥) في "السنن" رقم (٤١٧٢). (٦) في "السنن" رقم (٥٢٥٩). وأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٠). (٧) في "السنن" (٢٧٩١). (٨) في "السنن" (٥/ ١٠٨). وهو حديث ضعيف, والله أعلم.