كما أخرج الترمذي (١) عن أبي أمامة: "عرض عليٌّ ربي ليجعل في بطحاء مكة ذهباً، فقلت: لا يا رب، لكن أجوع يوماً وأشبع يوماً، فإذا جزعت تضرعت إليك وإذا شبعت شكرتك".
وأخرج البيهقي في "الدلائل"(٢) عن عائشة: دخلت عليَّ امرأة فرأت فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عباءة مثنية، فبعثت إلي بفراش حشوه صوف، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فرآه فقال:"ردِّيه يا عائشة، والله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة".
٢ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَبيتُ اللَّياليَ المُتَتَابعَةَ وَأَهْلُهُ طَاوِياً لاَ يَجِدُونَ عَشَاءً، وَكانَ أَكْثر خُبْزِهِمْ الشَّعِيرُ". أخرجه الترمذي (٣) وصححه. [صحيح]
٣ - وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال:"ذكَرَ عُمَرُ - رضي الله عنه - مَا أَصَابَ النَّاسُ مِنَ الدُّنْيَا فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَظَلُّ اليَوْمَ يَلْتَوِي مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ". أخرجه مسلم (٤). [صحيح]
"الدَّقَلُ"(٥) رديء التمر كالحشف ونحوه.
(١) في "السنن" رقم (٢٣٤٧ م) وهو حديث ضعيف، والله أعلم. (٢) (١/ ٣٤٥). (٣) في "السنن" رقم (٢٣٦٠). وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٣٤٧). وهو حديث صحيح. (٤) في "صحيحه" رقم (٢٩٧٨). (٥) قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٥٧٧): هو رديء التَّمر ويابسهُ، وما ليس له اسم خاص فتراه ليُبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثوراً. وانظر: "المجموع المغيث" (١/ ٦٦٧).