"وَالشِّغَارُ"(١) في النكاح أن يقول الإنسان: زوجني ابنتك أو أختك، وأزوجك ابنتي أو أختي، وصداق كل واحدة منهما بُضْعُ الأخرى، فإن كان بينهما صداق مسمى فليس بشغار.
قوله في حديث عمران:"لا شغار" أقول: قد فسره المصنف. قالوا: قيل له: شغار؛ لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول، ومنه [١٦١ ب] الحديث: "فإذا نام شغر الشيطان برجله [فبال](٢) في أذنه" قاله في "النهاية"(٣).
وفي "شرح مسلم"(٤): أجمع العلماء أنه منهي عنه؛ لكن اختلفوا: هل هو نهي يقتضي إبطال النكاح أم لا؟ فعند الشافعي (٥) يقتضي إبطاله، وحكاه الخطابي (٦) عن أحمد وإسحاق وأبي عبيدة.
وقال مالك (٧): يفسخ قبل الدخول وبعده، وفي رواية عنه: قبله لا بعده.
= وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٩، ٤٣٩، ٤٤٣)، وأبو داود رقم (٢٥٨١)، والترمذي رقم (١١٢٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن حبان في صحيحه رقم (٣٢٦٧)، والطيالسي رقم (٨٣٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ٣٨١)، والبيهقي (١٠/ ٢١)، والدارقطني (٤/ ٣٠٣)، وهو حديث حسن. (١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٨٧٦)، "غريب الحديث" للهروي (٣/ ١٢٨). (٢) سقطت من (ب). (٣) (١/ ٨٧٦). (٤) (٩/ ٢٠١). (٥) "المهذب" (٤/ ١٥٨ - ١٥٩). (٦) في "معالم السنن" (٢/ ٥٦١ - مع السنن). (٧) "الاستذكار" (١٦/ ٢٠٣).