قال الخطابي (١): كان أبو عبيد (٢) يرويه: "إلا أن يشاء المصدق" بفتح الدال يريد صاحب الماشية، وقد خالفه عامة الرواة. وفيه دليل على أن للمصدق الاجتهاد؛ لأن يده كيد المساكين وهو بمنزلة الوكيل لهم.
قوله:"وفي الرقة" أقول: تقدم أنها بكسر الراء الدراهم المضروبة، والهاء عوض عن الواو المحذوفة من الورق بناءً على أن أصلها ورقة.
قوله:"ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليس عنده جذعة، وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهماً".
أقول: قال الخطابي (٣): يحتمل أن الشارع جعل الشاتين أو العشرين درهماً تقديراً في الجبران لئلا يكل الأمر إلى اجتهاد [٣٣٧/ أ] الساعي، لأنها يأخذها على المياه حيِث لا يقوم غالباً بضبطه شيء ويقع التنازع كالصاع في المصراة، والغرة في الجنين، والله أعلم.
قوله:"أخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) " قلت: أخرجوه هو بعدة ألفاظ لهم، وروايات جمعها ابن الأثير في "الجامع"(٧) والمصنف التقط منها ما ذكر.
(١) في "معالم السنن" (٢/ ٢٢٢ - مع السنن). (٢) في "الغريبين" (٣/ ١٠٦٨). (٣) في "معالم السنن" (٢/ ٢١٨ - مع السنن). (٤) في صحيحه مفرقاً رقم (١٤٤٨، ١٤٥٠، ١٤٥١، ١٤٥٣، ١٤٥٤، ٢٤٨٧، ٣١٠٦، ٥٨٧٨. ٦٩٥٥). (٥) في "السنن" رقم (١٥٦٧). (٦) في "السنن" (٢٤٤٧). (٧) (٤/ ٥٧٤ - ٥٨٣).