واستدل به على أنه لا يجب بين العددين شيء غير بنت مخاض، خلافاً لبعض الحنفية (١) فقال: يستأنف الفريضة، ففي كل خمس من الإبل تجب شاة مضافة إلى بنت اللبون (٢).
قوله:"فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى" أقول: والغاية داخلة، وإن كانت (إلى) للغاية ولا يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها إلا بدليل، فدليله هنا قوله:"وفيما فوق ذلك"[إذ الإشارة](٣) إلى أقرب مذكور وهو الخمس والأربعين، فعلم أن حكمها حكم ما دونها، ومثله ما بعد أي فيما يأتي.
"وطروقة الفحل"(٥) بفتح الطاء أي: مطروقة فعيلة بمعنى مفعولة، كحلوبة بمعنى محلوبة، أي: بلغت أن يطرقها الفحل، وهي التي أتى عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة.
قوله:"جذعة" بفتح الجيم والمعجمة، وهي التي أتى عليها أربع ودخلت في الخامسة [١٥٥ ب] سميت بذلك لأنها جذعت مقدم أسنانها، أي: أسقطته [٣٣٦/ أ] وهي غاية أسنان الزكاة، وهي مسماة باعتبار حالها، وما قبلها سمي باعتبار حال أمهاتها.
قوله:"فإذا زادت على عشرين ومائة" أقول: أي: واحدة فصاعدا، وهو قول الجمهور (٦).
(١) انظر: "البناية في شرح الهداية" (٣/ ٣٨٨). (٢) تقدم شرحها. (٣) في (ب): "إشارة". (٤) تقدم شرحها. (٥) تقدم شرحها. (٦) انظر: "القاموس" (ص ٩١٥)، "النهاية" (١/ ٢٥٠).