أنواع ما تجب فيه من الأموال، والفرض ورد بمعنى البيان نحو قوله تعالى:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}(١)، وبمعنى الإنزال:{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ}(٢) وبمعنى الحل نحو: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ}(٣).
قوله:"على المسلمين" أقول: لا يدل مفهومه على أنها لم تفرض على الكفار (٤)، بل مأمورون بها وبشرط إجزائها وهو الإسلام فيعاقبون عليها.
قوله:"على وجهها" أقول: أي: على الكيفية التي بينها هذا الحديث، وفيه دليل أن ولايتها إلى الإمام.
قوله:"فلا يعط" أي: القدر الزائد على ذلك في سن أو عدد فله المنع.
وقيل: معناها منع الساعي ويتولى هو إخراجها بنفسه (٥).
قلت: لأنه قد انعزل بسؤال لم يجب فليس بأمين، ومن شرط الساعي أن يكون أميناً.
قوله:"في كل أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة".
أقول: قال الحافظ (٦): إن ثبوت من [في](٧)(من الغنم) للأكثر، وقال عياض (٨): من أثبتها فمعناه زكاتها أي: الإبل من الغنم، ومن البيان لا للتبعيض، واستدل به على وجوب
(١) سورة التحريم: ٢. (٢) سورة القصص: ٨٥. (٣) سورة الأحزاب: ٣٨. (٤) تقدم توضيحه مراراً. (٥) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٥/ ٣٥٣). (٦) في "فتح الباري" (٣/ ٣١٩). (٧) زيادة من (أ). (٨) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (٣/ ٤٦٢).