للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البحار ولو مداداً لكلماته، وإن نظر إلى إحسانه ونعمه، فلا نهاية لمقدوراته، وكل سعة وإن عظمت؛ فإنها تنتهي إلى طرف، فالذي لا تنتهي إلى طرف، هو أحق باسم السعة، والله تعالى هو الواسع المطلق.

قوله: "الوَدُوْدُ" (١) قال المصنف: فعول (٢) بمعنى مفعول من الود، وهو الذي يحب الخير لجميع الخلق فيحسن [٤٤٩ ب] إليهم ويثني عليهم، وهو قريب من معنى الرحيم، وإنما أفعال المودة تقتضي الإنعام على سبيل الابتداء فمودته إرادته النعمة والكرامة، وللناس (٣) كلام كثير في محبة الله عباده، ومحبتهم إياه معروف لا نطول به ولعله يأتي، والمصنف هنا قد جعل منه تعالى لعباده رضاه عنهم.

قوله: "المَجِيْد" (٤):


(١) الودود: يوصف الله - عز وجل - بأنه الودود، الذي يود ويحب عباده الصالحين ويودونه، وهذا ثابت بالكتاب العزيز، و (الودود) من أسماءه تعالى.
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)} [هود: ٩٠].
وقوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)} [البروج: ١٤].
(٢) انظر: "اشتقاق أسماء الله" (ص ١٥٢)، "شأن الدعاء" (ص ٧٤)، "المقصد الأسنى" (ص ١٢٧).
(٣) "شرح الأسماء الحسنى" للرازي (ص ٢٨٨).
(٤) المجد صفة ذاتية لله - عز وجل -، و (المجيد) اسم من أسمائه ثابت بالكتاب والسنة.
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)} [هود: ٧٣].
وقوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)} [البروج: ١٤، ١٥].
الدليل من السنة: =

<<  <  ج: ص:  >  >>