بعض الصحابة: إنه يخاف أن يكون نعياً وهو منهي عنه، وقد دفن الصحابة بعض أصحابه - صلى الله عليه وسلم - ليلاً ولم يؤذنون، ولما أخبره بموته ودفنه قال "هلا آذنتموني"(١).
قوله:"وجه من الناس حياة فاطمة"، قال ابن الأثير (٢): [يقال](٣) لفلان وجه من الناس، أي حرمة ومنزلة.
زاد في البخاري (٤): "فلما توفيت استنكر عليٌّ وجوه الناس".
قال المازري (٥): والعذر لعلي - عليه السلام - في تخلفه مع ما اعتذر هو به أنه يكفي" في بيعة الإِمام أن تقع من أهل الحل والعقد ولا يجب "الاستيعاب", ولا يلزم أن كل أحد يحضر عنده.
قوله: "لما يعلم من شدته [٣٦٤ ب]"، فخشوا من حضوره كثرة المعاتبة التي تؤدي خلاف ما قصدوه من المصافاة (٦).
قوله: "لا تأتهم وحدك" هذا خشية من عمر أن يغلظوا على أبي بكر في العتاب.
قوله: "ولا نفاسة عليك" المنافسة الحرص على الغلبة والإنفراد بالمحروص عليه، يقال: نفست عليه أنفس نفاسة قاله ابن الأثير (٧).
(١) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (١٣٤٠) وابن ماجه رقم (١٥٣٠) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده, فمات بالليل فدفنوه ليلاً، فلما أصبح أخبروه, فقال: "ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل فكرهنا، وكانت ظلمة، أن نشق عليك، فأتى قبره فصلى عليه. (٢) في "غريب الجامع" (٤/ ١٠٧). (٣) زيادة من "غريب الجامع". (٤) في "صحيحه" رقم (٤٢٤٠، ٤٢٤١). (٥) في "المعلم بفوائد مسلم" (٣/ ١٨) حيث قال: أما تأخر علي عن البيعة فقد ذكر عذره عنه في كتاب مسلم، واعتذار الصديق عنه: ويكتفي ... (٦) انظر "فتح الباري" (٧/ ٤٩٤). (٧) في "غريب الجامع" (٤/ ١٠٧).