٨ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: نَحَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَضَحَّى فِي المَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، يَذْبَحُ وَيُكَبِّرُ وَيُسَمِّي وَيَضَعُ رِجْلهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا. أخرجه الخمسة (٢). [صحيح].
"الأَمْلَحُ" الذي يكون بيضاه أكثَر من سواده (٣).
قوله:"في حديث أنس: نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع بدنات [١٩٤ ب] بيده قيامًا".
هذا في حجة الوداع، وقد عارضته الأحاديث الدالة على "أنه - صلى الله عليه وسلم - نحر ثلاثًا وستين بدنة عدد سني عمره, وأمر عليًّا - عليه السلام - أن ينحر ما بقي من المائة".
قال ابن القيم (٤): إنّه لا تعارض بين الحديثين.
قال: إنه قال ابن حزم (٥): أنّ حديث أنس يخرج على أحد وجوه ثلاثة:
(١) في "الموطأ" (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ١١)، وهو أثر صحيح لغيره. (٢) أخرجه البخاري رقم (٥٥٥٨)، ومسلم رقم (١٩٦٦)، وأبو داود رقم (٢٧٩٤)، والترمذي رقم (١٤٩٤)، وابن ماجه رقم (٣١٢٠)، والنسائي رقم (٤٣٨٧، ٤٤١٥ - ٤٤١٨). (٣) قاله الكسائي كما في "تهذيب التهذيب" (٥/ ١٠١ - ١٠٢). وقال الخطابي في "أعلام الحديث" (٢/ ٨٤٦): هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود. (٤) في "زاد المعاد" (٢/ ٢٤٠ - ٢٤٢). (٥) في "المحلى" (٧/ ٣٥٥).