أخرجه (١) مالك. [صحيح لغيره].
٧ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لاَ تُذْبَحُ البَقَرَةُ إِلاَّ عَنْ إِنْسان وَاحدٍ، وَلاَ الشَّاةُ إِلاَّ عَنْ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، ولاَ البَدَنَةُ إِلاَّ عَنْ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ: لاَ يَشْتَرِكُ فِي النسُكِ الجَمَاعَةُ، إِنَّمَا يَكُونُ ذلِكَ فِي أَهْلِ البَيْتِ الوَاحِدِ فَقَطْ. أخرجه رزين.
٨ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: نَحَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَضَحَّى فِي المَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، يَذْبَحُ وَيُكَبِّرُ وَيُسَمِّي وَيَضَعُ رِجْلهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا. أخرجه الخمسة (٢). [صحيح].
"الأَمْلَحُ" الذي يكون بيضاه أكثَر من سواده (٣).
قوله: "في حديث أنس: نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع بدنات [١٩٤ ب] بيده قيامًا".
هذا في حجة الوداع، وقد عارضته الأحاديث الدالة على "أنه - صلى الله عليه وسلم - نحر ثلاثًا وستين بدنة عدد سني عمره, وأمر عليًّا - عليه السلام - أن ينحر ما بقي من المائة".
قال ابن القيم (٤): إنّه لا تعارض بين الحديثين.
قال: إنه قال ابن حزم (٥): أنّ حديث أنس يخرج على أحد وجوه ثلاثة:
(١) في "الموطأ" (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ١١)، وهو أثر صحيح لغيره.
(٢) أخرجه البخاري رقم (٥٥٥٨)، ومسلم رقم (١٩٦٦)، وأبو داود رقم (٢٧٩٤)، والترمذي رقم (١٤٩٤)، وابن ماجه رقم (٣١٢٠)، والنسائي رقم (٤٣٨٧، ٤٤١٥ - ٤٤١٨).
(٣) قاله الكسائي كما في "تهذيب التهذيب" (٥/ ١٠١ - ١٠٢).
وقال الخطابي في "أعلام الحديث" (٢/ ٨٤٦): هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود.
(٤) في "زاد المعاد" (٢/ ٢٤٠ - ٢٤٢).
(٥) في "المحلى" (٧/ ٣٥٥).