قوله:"في حديث ابن عباس من فسطاطه"(٢) فيه لغات والمراد به الخيمة.
قوله:"قد تركوا السنة عن بغض علي" لا أدري ما وجه سبب ترك التلبية (٣) عن بغض علي - عليه السلام - كأنه كان يحافظ عليها، أو كان لمّا تنازع هو وعثمان في الجمع بين الحج والعمرة لبّى علي بهما معًا وجرى بينه وبينه ما قدمناه [١٧٩ ب].
٣ - وعن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتَ عَنِ التَلْبِيَةِ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كانَ يُلَبِّي المُلَبِّي فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُهَلِّلُ المُهَلِّلُ فَلاَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَعِيْبُ أَحَدٌ عَلَى صَاحِبِهِ. أخرجه الثلاثة (٤) والنسائي (٥). [صحيح].
٤ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كَانَ عليٌّ - رضي الله عنه - يُلَبِّي بالحَجِّ حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ. أخرجه مالك (٦). [موقوف ضعيف].
"زُاغَتِ الشَّمسُ": إذا زالت.
(١) في "السنن" رقم (٣٠٠٦) بسند صحيح. (٢) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣٧٠). (٣) انظر: "فتح الباري" (٣/ ٥٣٣)، "المغني" (٥/ ٢٩٧)، "المجموع شرح المهذب" (٨/ ١٧٨). (٤) أخرجه البخاري رقم (١٦٥٩)، ومسلم رقم (٢٧٤، ٢٧٥/ ١٢٨٥) ومالك في "الموطأ" (١/ ٣٣٧ رقم ٤٣). (٥) في "السنن" رقم (٣٠٠٠)، وهو حديث صحيح. (٦) في "الموطأ" (١/ ٣٣٨ رقم ٤٤)، وهو أثر موقوف ضعيف.