قوله:"من الهزال" كذا في "الجامع"(١) ولفظ مسلم (٢): "من الهزل" بضم الهاء وبدون ألف بعد الزاي، قال النووي في شرحه (٣): هكذا هو في معظم النسخ: من الهزل بضم الهاء والزاي هكذا حكاه القاضي عياض في "المشارق"(٤)، وصاحب "المطالع"(٥) من رواية بعضهم، قالا: وهو وهم والصواب بضم الهاء وزيادة ألف.
قلت: وللأولى وجه وهو: أن تكون بفتح الهاء؛ لأن الهزال بالفتح مصدر هزلته هزلاً [١٥٠ ب] كضربته ضربًا وتقديره: لا يستطيعون يطوفون؛ لأنّ الحمى هزلتهم.
قوله:"العواتق"(٦) جمع عاتق وهي البكر البالغ والمقاربة للبلوغ، وقيل: التي لم تتزوج؛ لأنها عتقت من خدمة أبويها والابتذال في الخروج والتصرف الذي تفعله الطفلة الصغيرة.
قوله:"لا يضرب الناس بين يديه" لفظ رواية مسلم التي شرح (٧) عليها النووي: "لا يدعون ولا يكرهون"، قال (٨): أما يُدعون فبضم الياء وفتح الدال وضم العين المشدّدّة، أي: يدفعون، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣)} (٩) وقوله تعالى:
(١) (٣/ ١٦٥). (٢) في "صحيحه" رقم (١٢٦٤). (٣) في شرحه لصحيح مسلم (٩/ ١١). (٤) (٢/ ٤٥٦) ط. دار الكتب العلمية. (٥) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (٩/ ١١). (٦) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٥٧). "الفائق" للزمخشري (٢/ ٣٨٩). (٧) في شرحه لصحيح مسلم (٩/ ١٢). (٨) أي: النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٩/ ١٢). (٩) سورة الطور الآية (١٣).