قوله:"وقال أكلناه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " هو محمول على أنه لم يصد لأجلهم، وعليه يحمل حديث عثمان، وأنه إنما يحرم على من صيد لأجله، ويحل لغيره من المحرمين لأنهم ما صادوه ولا صيد لأجلهم.
٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: أُتِيَ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - بِلَحْمَ صَيْدٍ وَهُوَ بِالعَرْجِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ كُلُوا. فَقَالُوا أَوَلاَ تَأْكُلُ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِى. أخرجه مالك (١)[موقوف صحيح].
٤٩ - وَعَنِ البَهْزِيِّ - رضي الله عنه -، وَاسْمُهُ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَهو مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارُ وَحْشٍ عَقِيرٌ فَذُكِرَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيْءَ صَاحِبُهُ"، فَجَاءَ البَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ، إِلَى رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! شَأْنَكُمْ بِهَذَا الحِمَارِ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بَكْرٍ يُقَسِّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالإثَايَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ لاَ يَرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزُهُ. أخرجه مالك (٣) والنسائي (٤). [صحيح].
"الحَاقِفُ"(٥) الذي انحنى وتثنَّى في نومه.
قوله:"وعن البهزي" بفتح الموحدة وسكون الهاء فزاي، واسمه كما قال "المصنف" وفي "التقريب"(٦): صحابي له حديث.
(١) في "الموطأ" (١/ ٣٥٤ رقم ٨٤) موقوف صحيح. (٢) في "الموطأ" (١/ ٣٥٤ رقم ٨٥) موقوف صحيح. (٣) في "الموطأ" (١/ ٣٥١ رقم ٧٩). (٤) في "السنن" رقم (٢٨١٨) وهو حديث صحيح. (٥) ذكره ابن الأثير في "غريب الجامع" (٣/ ٦٨). (٦) (١/ ٢٧٦ رقم ٢٠٤).