"لاَ"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ:"لاَ"، فَنَثَرَ مِنهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْهِ عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -[وَثَمَّ (١)] مِنْهُ دِرْهَمٌ. أخرجه البخاري (٢). [صحيح]
قوله:"في حديث أنس بمال من البحرين فقال: انثروه" أي: صبوه.
"في المسجد وكان أكثر مال أتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
قيل: كان ثمانين ألفاً، وفي "مصنف ابن أبي شيبة"(٣) أنه كان مائة ألف، وأنه أول خراج حمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -, وأنه أرسله العلاء بن الحضرمي.
قوله:"وفاديت عقيلاً" يريد ابن أبي طالب، وكان أسر مع عمه العباس يوم بدر.
قوله:"ثم ذهب يقله"(٤) بضم حرف المضارعة فقاف، من الإقلال وهو الرفع والحمل.
٢٩ - وَعَنْ عَوْفٍ بن مَالِكِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -إِذَا أَتَاهُ الفَيْءُ قَسَّمَهُ فِي يَوْمِهِ فَأَعْطى الآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأَعْطَى العَزَبَ حَظَّاً. أخرجه أبو داود (٥). [صحيح]
(١) في المخطوط (ب) وثَّمة. (٢) في "صحيحه" رقم (٤٢١, ٣٠٤٩، ٣١٦٥) تعليقاً. قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٥١٦): "وقد وصله أبو نعيم في مستخرجه, والحاكم في مستدركه من طريق أحمد ابن حفص بن عبد الله النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان" اهـ. (٣) الحافظ في "الفتح" (١/ ٥١٧) روى ابن أبي شيبة من طريق حميد بن هلال مرسلاً أنه كان مائة ألف ... ". (٤) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٤٨٦) "الفائق" للزمخشري (٣/ ٢٢٤). (٥) في "السنن" رقم (٢٩٥٣). وأخرجه ابن حبان رقم (١٦٧٣ - موارد) والحاكم (٢/ ١٤٠) والبيهقي (٦/ ٣٤٦) والطبراني في "المعجم الكبير" (ج ١٨ رقم ٨٠، ٨١) وابن الجارود رقم (١١١٢) وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٤٨) من طرق، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وهو حديث صحيح.