للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو همام الوليد بن شجاع قال ثنا مخلد - يعني ابن حسين - عن هشام وعن الحسن. قال: خرج هرم بن حيان وعبد الله بن عامر يؤمان الحجاز؛ فجعل أعناق رواحلهما تخالجان الشجر، فقال هرم لابن عامر: أتحب أنك شجرة من هذه الشجر؟ فقال ابن عامر لا والله إنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من ذلك. قال له هرم - وكان أفقه الرجلين وأعلمهما بالله - لكني والله لوددت أني شجرة من هذا الشجر قد أكلتنى هذه الراحلة ثم قذفتنى بعرا ولم أكابد الحساب يوم القيامة، إما إلى الجنة وإما إلى النار، ويحك يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى رواه جرير عن جابر عن حميد بن هلال نحوه.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن الحسن الحذاء قال ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - قال حدثني يحيى بن المظفر قال ثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار. قال:

استعمل هرم بن حيان فظن أن قومه سيأتونه، فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم، فجاءه قومه يسلمون عليه من بعيد فقال مرحبا بقومى ادنوا، قالوا والله ما نستطيع أن ندنو منك لقد حالت النار بينا وبينك.

قال وأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها، في نار جهنم. قال: فرجعوا.

• حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا خلف بن خليفة قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد: قال قال هرم بن حيان: اللهم إني أعوذ بك من شر زمان تمرد فيه صغيرهم، وتآمر فيه كبيرهم، وتقرب فيه آجالهم رواه الحسن عن هرم مثله.

• حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا خلف بن خليفة عن أصبغ الوراق عن أبي نضرة: أن عمر رضي الله تعالى عنه بعث هرم بن حيان على الخيل، فغضب على رجل فأمر به فوجئت عنقه ثم أقبل على أصحابه فقال: لا جزاكم الله خيرا ما نصحتموني حين قلت (١)، ولا كففتموني عن غضبي، والله لا ألي لكم عملا. ثم كتب إلى


(١) فى النسختين: قتلت وفى هامش ج عن نسخة (قلت) ولعل ذلك الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>