للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الزهاد، للغيث الذي مطر في قلوبهم المولهة بالقدوم إلى الله شوقا، فليس فيهم من أنس بمخلوق، ولا مسترزق من مرزوق. فهو بين الملأ حقير ذليل وعند الله خطير جليل. قال: يا ذا النون فمتى نصل إليه؟ فقال: يا سعدون صحح العزم بطرح الأذى، وسل الذي بسياسته تولى. قال الفتح: فأدخل سعدون رأسه فيما بين الحلقة فما رأيته بعد.

• حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبي الحسن الرازي قال قرئ على أبى الحسين قال ذو النون:

يجول الغنى والعز في كل موطن … ليستوطنا قبل امرئ إن توكلا

ومن يتوكل كان مولاه حسبه … وكان له فيما يحاول معقلا

قال وقال ذو النون رحمه الله تعالى:

لبست بالعفة ثوب الغنى … فصبرت أمشى شامخ الراس

أنطق لي الصبر لساني فما … أخضع بالقول لجلاسى

اذ رأيت التيه من ذي الغنا … تهت على التائه باليأس.

• سمعت محمد بن إبراهيم بن أحمد يقول سمعت أبا الفضل الصير فى ببغداد يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان يقول سمعت ذا النون يقول: ما طابت الدنيا إلا بذكره ولا طابت الآخرة إلا بعفوه ولا طابت الجنان إلا برؤيته.

• سمعت محمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الفضل يقول سمعت أبا عثمان يقول سمعت ذا النون يقول: إن الله تعالى لم يمنع الجنة أعداءه بخلا ولكن صان أولياءه الذين أطاعوه أن يجمع بينهم وبين أعدائه الذين عصوه.

• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي ثنا أحمد بن عبد الله ابن ميمون قال: سئل ذو النون عن السفلة من هو؟ قال: من لا يعرف الطريق إلى الله ولم يتعرفه.

• حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عبد الملك بن هاشم قال: سئل ذو النون: ما لنا لا نقوى على النوافل؟ قال: لأنكم لا تصحون الفرائض وقيل:

من أدوم الناس ذنبا له؟ قال: من أحب دنيا فانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>