الزهاد، للغيث الذي مطر في قلوبهم المولهة بالقدوم إلى الله شوقا، فليس فيهم من أنس بمخلوق، ولا مسترزق من مرزوق. فهو بين الملأ حقير ذليل وعند الله خطير جليل. قال: يا ذا النون فمتى نصل إليه؟ فقال: يا سعدون صحح العزم بطرح الأذى، وسل الذي بسياسته تولى. قال الفتح: فأدخل سعدون رأسه فيما بين الحلقة فما رأيته بعد.
• حدثنا عثمان بن محمد قال قرئ على أبي الحسن الرازي قال قرئ على أبى الحسين قال ذو النون:
يجول الغنى والعز في كل موطن … ليستوطنا قبل امرئ إن توكلا
ومن يتوكل كان مولاه حسبه … وكان له فيما يحاول معقلا
قال وقال ذو النون رحمه الله تعالى:
لبست بالعفة ثوب الغنى … فصبرت أمشى شامخ الراس
أنطق لي الصبر لساني فما … أخضع بالقول لجلاسى
اذ رأيت التيه من ذي الغنا … تهت على التائه باليأس.
• سمعت محمد بن إبراهيم بن أحمد يقول سمعت أبا الفضل الصير فى ببغداد يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان يقول سمعت ذا النون يقول: ما طابت الدنيا إلا بذكره ولا طابت الآخرة إلا بعفوه ولا طابت الجنان إلا برؤيته.
• سمعت محمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الفضل يقول سمعت أبا عثمان يقول سمعت ذا النون يقول: إن الله تعالى لم يمنع الجنة أعداءه بخلا ولكن صان أولياءه الذين أطاعوه أن يجمع بينهم وبين أعدائه الذين عصوه.
• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي ثنا أحمد بن عبد الله ابن ميمون قال: سئل ذو النون عن السفلة من هو؟ قال: من لا يعرف الطريق إلى الله ولم يتعرفه.
• حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عبد الملك بن هاشم قال: سئل ذو النون: ما لنا لا نقوى على النوافل؟ قال: لأنكم لا تصحون الفرائض وقيل:
من أدوم الناس ذنبا له؟ قال: من أحب دنيا فانية.