للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأجر ماذا؟ فأقول: يغفر الله لنا ولكم، بل اسألوا عما أوجب الله تعالى عليه من أداء الشكر، من طواف هذا السبع، ورزقه إياه حين حرم غيره، قال:

فيقولون: إنا نرجو، فيقول وهيب: فلا والله ما رجا عبد قط حتى يخاف، ثم يقول: كيف تجترئ أنك ترجو رضى من لا يخاف غضبه، إنما كان الراجي دليل الرحمن إذ يخبرك الله ﷿ عنه فقال: ﴿(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل)﴾ يقول وهيب. قال: ماذا؟ قال: ﴿(ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك)﴾ ثم قال: ﴿(والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين)﴾ ثم قال. ﴿(واجعل لي لسان صدق في الآخرين)﴾.

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو شعيب الحراني ثنا خالد بن يزيد العمري قال سمعت وهيب بن الورد يقول: كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات

تراه مكينا وهو للهو ماقت … به عن حديث القوم ما هو شاغله

وأزعجه علم عن الجهل كله … وما عالم شيئا كمن هو جاهله

عبوس من الجهال حين يراهم … فليس له منهم خدين يهازله

تذكر ما يلقى من العيش آجلا … فأشغله عن عاجل العيش أجله.

• حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا سعيد بن سليمان الواسطي عن محمد بن يزيد بن خنيس قال قال وهيب بن الورد: بينا امرأة في الطواف ذات يوم وهي تقول: يا رب ذهبت اللذات، وبقيت التبعات، يا رب سبحانك وعزك إنك لأرحم الراحمين، يا رب ما لك عقوبة إلا النار، فقالت صاحبة لها كانت معها: يا أخية دخلت بيت ربك اليوم.

قالت: والله ما أرى هاتين القدمين - وأشارت إلى قدميها - أهلا للطواف حول بيت ربي، فكيف أراهما أهلا أطأ بهما بيت ربي؟ وقد علمت حيث مشتا وإلى أين مشتا.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عنبسة ثنا ابن المبارك عن وهيب قال قال الحسن: كان أحدهم يبيت يقرأ القرآن فيصبح يعرف ذلك فيه، وأحدهم اليوم يقرأ القرآن فكأنما يحمل به رداء كتان.

<<  <  ج: ص:  >  >>