للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد أصاب الطريق والهدى فليس لكم عليه سبيل، ولكن لا يرضى بهذا حتى يدعو الناس إلى عبادة الله ﷿، فامنعوا الناس عنه وقولوا لهم: إنه لا يحسن شيئا فلا تختلفوا إليه.

• حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا سعيد ابن العباس الرازي الصوفي ثنا أبي قال سمعت حاتما الأصم يقول: قال شقيق ابن إبراهيم: استتمام صلاح عمل العبد بست خصال، تضرع دائم، وخوف من وعيده، والثاني حسن ظنه بالمسلمين، والثالث اشتغاله بعيبه لا يتفرغ لعيوب الناس، والرابع يستر على أخيه عيبه ولا يفشي في الناس عيبه رجاء رجوعه عن المعصية، واستصلاح ما أفسده من قبل، والخامس ما اطلع عليه من خسة عملها استعظمها رجاء أن يرغب في الاستزادة منها، والسادسة أن يكون صاحبه عنده مصيب.

• حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد يقول سمعت محمد بن الليث يقول سمعت حامد اللفاف يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: من لم يعرف الله بالقدرة فإنه لا يعرفه، فقيل: وكيف معرفته بالقدرة؟ قال: يعرف أن الله قادر إذا كان معه شيء أن يأخذه منه فيعطيه غيره، وإذا لم يكن معه شيء أن يعطيه، وقال: من أراد أن يعرف معرفته بالله فلينظر إلى ما وعده الله ووعده الناس، بأيهما قلبه أوثق.

• حدثنا محمد بن أحمد وحدثني عنه أولا عثمان بن محمد العثماني قال: ثنا أبو الطيب العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أحمد بن عبد الله الزاهد قال سمعت أبا علي شقيق بن إبراهيم البلخي يقول: عشرة أبواب من الزهد يسمى الرجل فيها زاهدا إذا فعلها، فإذا خالفها سمي متزهدا، والمتزهد الذي يتشبه بالزهاد في رؤيته وسمعته وخشوعه وقوله، ومدخله ومخرجه، ومطعمه وملبسه، ومركبه، وفعله وحرصه، وحب الدنيا يشهد عليه بخلافه ترى رضاه رضا الراغبين، وبساطه في كلامه وعجلته بساط الراغبين، وحسده وبغيه

<<  <  ج: ص:  >  >>