للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمر القواريري ثنا المنهال بن عيسى ثنا غالب القطان. قال: قال عمر بن عبد العزيز:

اللهم إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فإن رحمتك أهل أن تبلغني، رحمتك وسعت كل شيء وأنا شيء، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إنك خلقت قوما فأطاعوك فيما أمرتهم، وعملوا في الذي خلقتهم له، فرحمتك إياهم كانت قبل طاعتهم لك يا أرحم الراحمين.

• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عفان ثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم. قال: أول كلمة سمعتها من عمر ابن عبد العزيز يوم استخلف وهو على المنبر يقول: يا أيها الناس إني والله ما سألت الله في سر ولا علانية قط، فمن كره منكم فأمره إليه، فقام رجل من الأنصار فبايعه وبايعه الناس.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إسماعيل الحربي ثنا هشام بن عمار ثنا بقية بن الوليد عن رجل عن أبي حازم الخناصري الأسدي قال:

قدمت دمشق في خلافة عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة والناس رائحون إلى الجمعة، فقلت إن أنا صرت إلى الموضع الذي أريد نزوله فاتتني الصلاة ولكن أبدأ بالصلاة فصرت إلى باب المسجد فأنخت بعيرى ثم عقلته ودخلت المسجد، فإذا أمير المؤمنين على الأعواد يخطب الناس، فلما أن بصر بي عرفني فناداني يا أبا حازم إلي مقبلا؟ فلما أن سمع الناس نداء أمير المؤمنين [لى أوسعوا لى فدنوت من المحراب، فلما أن نزل أمير المؤمنين] (١) فصلى بالناس التفت إلي فقال: يا أبا حازم متى قدمت بلدنا؟ قلت الساعة وبعيرى معقول بباب المسجد، فلما أن تكلم عرفته، فقلت أنت عمر بن عبد العزيز؟ قال نعم، قلت له تالله لقد كنت عندنا بالأمس بالخناصرة أميرا لعبد الملك بن مروان، فكان وجبك وضيا، وثوبك نقيا، ومركبك وطيا، وطعامك شهيا وحرسك شديدا، فما الذي غير بك وأنت أمير المؤمنين؟ قال لي يا أبا حازم أنا شدك الله إلا حدثتني الحديث الذي حدثتني بخناصرة؟ قلت له نعم، سمعت


(١) لم ترد فى مغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>