سهل بن محمود حدثني عمر بن حفص حدثني عبد العزيز بن عمر. قال: قال لي أبي:
يا بني إذا سمعت كلمة من امرئ مسلم فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملا من الخير.
• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا إسماعيل بن عياش. قال: كتب بعض عمال عمر إليه إنك قد أضررت بيت المال أو نحوه، قال فقال عمر: أعط ما فيه فإذا لم يبق فيه شيء فاملأه زبلا.
• حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن هانئ ثنا سعيد بن أبى مريم ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة: أن عمر بن عبد العزيز كتب الى بعض عماله، أما بعد: فإني أوصيك بتقوى الله ولزوم طاعته، فان بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه، وبها تحقق لهم ولايته، وبها رافقوا أنبياءهم، وبها نضرت وجوههم، وبها نظروا إلى خالقهم، وهي عصمة في الدنيا من الفتن، والمخرج من كرب يوم القيامة، ولم يقبل ممن بقي إلا بمثل ما رضي عمن مضى ولمن بقى عبرة فيما مضى، وسنة الله فيهم واحدة، فبادر بنفسك قبل أن تؤخذ بكظمك، ويخلص إليك كما خلص إلى من كان قبلك، فقد رأيت الناس كيف يموتون وكيف يتفرقون، ورأيت الموت كيف يعجل التائب توبته وذا الأمل أمله، وذا السلطان سلطانه، وكفى بالموت موعظة بالغة، وشاغلا عن الدنيا، ومرغبا في الآخرة، فنعوذ بالله من شر الموت وما بعده، ونسأل الله خيره وخير ما بعده، ولا تطلبن شيئا من عرض الدنيا بقول ولا فعل تخاف أن يضر بآخرتك، فيزري بدينك، ويمقتك عليه ربك، واعلم أن القدر سيجري إليك برزقك، ويوفيك أملك من دنياك بغير مزيد فيه بحول منك ولا قوة، ولا منقوصا منه بضعف. إن أبلاك الله بفقر فتعفف في فقرك وأخبت لقضاء ربك، واعتبر بما قسم الله لك من الإسلام، ما ذوى منك من نعمة الدنيا فإن في الإسلام خلفا من الذهب والفضة من الدنيا الفانية. اعلم أنه لن يضر عبدا صار إلى رضوان الله وإلى الجنة ما أصابه فى الدنيا من فقر