الأخرى، ثم أنشأ يمازحها ولم يكن من شأنه المزاح، فقال أما رأيت الحرس الذي على الباب؟ قالت: بلى فربما رأيتهم عند من هو خير منك. فلما رأى الغضب لا يتحلل عنها أخذ في الجد وترك المزاح، فقال يا عمة إن رسول الله ﷺ قبض فترك الناس على نهر مورود، فولي ذلك النهر بعده رجل فلم يستنقص منه شيئا، ثم ولي ذلك النهر بعد ذلك الرجل رجل آخر فكرى منه ساقية، ثم لم يزل الناس يكرون منه السواقى حتى تركوه يابسا ليس فيه قطرة، وايم الله لئن أبقاني الله لأسكرن تلك السواقي حتى أعيده إلى مجراه الأول. قالت: فلا يسبوا عندك إذا، قال ومن يسبهم! إنما يرفع إلي الرجل مظلمته فأردها عليهم.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا شيبان ثنا ابن أبي شيبة ثنا محمد بن راشد عن سليمان - يعني ابن موسى-: أنه بلغه أن قوما من الأعراب خاصموا إلى عمر بن عبد العزيز قوما من بني مروان في أرض كانت الأعراب أحيوها، فأخذها الوليد بن عبد الملك فأعطاها بعض أهله، فقال عمر بن عبد العزيز: قال رسول الله ﷺ: «البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، من أحيا أرضا ميتا فهي له» فردها على الأعراب.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن عبد العزيز الجروي ثنا أيوب بن سويد ثنا ابن شوذب ثنا إياس بن معاوية ابن قرة. قال: ما شبهت عمر بن عبد العزيز الا برجل صناع حسن الصنعة ليست له أداة يعمل بها - يعني لا يجد من يعينه-.
• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن الصباح ثنا عمر بن حفص عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ولي العهد من بعده: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى يزيد بن عبد الملك، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإني كنت وأنا دنف من وجعي وقد علمت أني