للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسئول عما وليت يحاسبني عليه مليك الدنيا والآخرة، ولست أستطيع أن أخفي عليه من عملي شيئا، يقول فيما يقول ﴿(فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين)﴾ فإن يرض عني الرحيم فقد أفلحت ونجوت من الهوان الطويل، وان سخط على فيا ويح نفسي إلى ما أصير، أسأل الله الذى لا إله الا هو أن يجيرني من النار برحمته، وأن يمن علي برضوانه والجنة، فعليك بتقوى الله، والرعية الرعية فإنك لن تبقى بعدي إلا قليلا حتى تلحق باللطيف الخبير والسلام.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عنبسة بن سعيد ثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك في مرض عمر الذي توفي فيه فذكر نحوه. وقال: وأنا مشفق مما وليت لا أدري على ما أطلع، فإن يعف عني فهو العفو الغفور، وإن يؤاخذني بذنبي فيا ويح نفسي إلى ماذا تصير.

• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ثنا يزيد بن مردانية. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد، قال جاءني كتابك تذكر أن قبلك قوما من العمال قد اختانوا مالا فهو عندهم، وتستأذنني في أن أبسط يدك عليهم، فالعجب منك في استئمارك إياي في عذاب بشر كأني جنة لك، وكأن رضائي عنك ينجيك من سخط الله، فإذا جاءك كتابي هذا فانظر من أقر منهم بشيء فخذه بالذى أقربه على نفسه، ومن أنكر فاستحلفه وخل سبيله، فلعمري لأن يلقوا الله بخياناتهم أحب إلي من أن ألقى الله بدمائهم والسلام.

• حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة ثنا علي بن عثمان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عمرو بن ميمون بن مهران حدثني ليث بن أبي رقية - كاتب عمر بن عبد العزيز في خلافته-: أن عمر كتب إلى ابنه في العام الذي استخلف فيه - وابنه إذ ذاك بالمدينة يقال له عبد الملك - أما بعد: فإن أحق من تعاهدت بالوصية والنصيحة بعد نفسي أنت، وإن أحق من رعى ذلك وحفظه عني أنت، وإن الله تعالى له الحمد قد أحسن الينا

<<  <  ج: ص:  >  >>