لهما النبي ﷺ: اقعدا يا قرة عيني لا نسي الله لكما هذا المقام.
فقال النبي ﷺ: يا عكاشة اضرب إن كنت ضاربا، فقال:
يا رسول الله ضربتني وأنا حاسر عن بطني، فكشف عن بطنه ﷺ، وصاح المسلمون بالبكاء وقالوا أترى عكاشة ضاربا بطن رسول الله ﷺ؟ فلما نظر عكاشة إلى بياض بطن النبى ﷺ كأنه القباطي لم يملك أن أكب عليه فقبل بطنه وهو يقول: فداك أبي وأمي ومن تطيق نفسه أن يقتص منك؟ فقال له النبي ﷺ: إما أن تضرب وإما أن تعفو. فقال: قد عفوت عنك رجاء أن يعفو الله عنى فى يوم القيامة، فقال النبي ﷺ: من أراد أن ينظر إلى رفيقي في الجنة فلينظر إلى هذا الشيخ؟ فقام المسلمون فجعلوا يقبلون ما بين عينيه، ويقولون طوباك طوباك نلت درجات العلى ومرافقة رسول الله ﷺ.
فمرض رسول الله ﷺ من يومه فكان مريضا ثمانية عشر يوما يعوده الناس.
وكان ﷺ ولد يوم الإثنين، وبعث يوم الإثنين وقبض في يوم الإثنين، فلما كان يوم الأحد ثقل في مرضه فأذن بلال بالأذان ثم وقف بالباب، فنادى السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله الصلاة يرحمك الله! فسمع رسول الله ﷺ صوت بلال فقالت فاطمة: يا بلال إن رسول الله ﷺ اليوم مشغول بنفسه، فدخل بلال المسجد فلما أسفر الصبح قال والله لا أقيمها أو أستأذن سيدي رسول الله ﷺ، فرجع وقام بالباب ونادى السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله الصلاة يرحمك الله! فسمع رسول الله ﷺ صوت بلال فقال، ادخل يا بلال إن رسول الله ﷺ مشغول بنفسه، مر أبا بكر يصلي بالناس، فخرج ويده على أم رأسه وهو يقول: وا غوثاه بالله! وانقطاع رجائي، وانقصام ظهري، ليتني لم تلدني أمي وإذ ولدتني ليتني لم أشهد من رسول الله ﷺ هذا اليوم؟ ثم قال: يا أبا بكر ألا إن رسول الله صلى الله عليه