للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غيره ويستقل كثير المعروف من نفسه. والعاشرة هي ملاك أمره بها ينال مجده وبها يعلو ذكره وبها علاه في الدرجات في الدارين كليهما. قيل: وما هي؟ قال أن يرى أن جميع الناس بين خير منه وأفضل وآخر شر منه وأرذل، فإذا رأى الذي هو خير منه وأفضل كسره ذلك وتمنى أن يلحقه، وإذا رأى الذي هو شر منه وأرذل قال لعل هذا ينجو وأهلك، ولعل لهذا باطنا لم يظهر لي وذلك خير له، ويرى ظاهره لعل ذلك شر لي. فهناك يكمل عقله وساد أهل زمانه وكان من السباق إلى رحمة الله ﷿ وجنته إن شاء الله تعالى.

• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ثنا أبو عمر الحوضي ثنا شعبة عن عوف عن وهب. قال: من خصال المنافق أن يحب الحمد ويكره الذم.

• حدثنا أحمد بن سعيد (١) ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا محمد بن حاتم ثنا محمد بن بشار ثنا عطاء بن المبارك عن أشرس عن وهب. قال: أوحى الله إلى داود يا داود هل تدري من أغفر له ذنوبه من عبادي؟ قال.

من هو يا رب؟ قال الذى اذا ذكر ذنوبه ارتعدت منها فرائصه فذلك العبد الذي آمر ملائكتي أن تمحوا عنه ذنوبه.

• حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا الحسين بن علي القطان ثنا سليمان بن داود ثنا سفيان بن عيينة. قال قال وهب: أعون الأخلاق على الدين الزهادة في الدنيا، وأسرعها ردءا اتباع الهوى، ومن اتباع الهوى حب المال والشرف، ومن حب المال والشرف تنتهك المحارم، ومن انتهاك المحارم يغضب الله ﷿ وغضب الله ليس دواء.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى بن سليمان أبو بلال الأشعري ثنا أبو هشام (٢) الصنعاني ثنا عبد الصمد. قال سمعت وهب منبه يقول: إن الرب قال في بعض ما يعتب به بني إسرائيل: إني إذا أطعت رضيت، وإذا رضيت باركت، وليس لبركتى نهاية. واذا عصيت غضبت،


(١) فى ج: ابن معبد
(٢) وفيها: أبو هاشم.

<<  <  ج: ص:  >  >>