للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخبير (١) ثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمي ثنا جعفر بن سليمان ثنا عمر بن عبد الرحمن الصنعاني. قال سمعت وهب بن منبه يقول: لقي رجل راهبا فقال يا راهب كيف صلاتك؟ قال الراهب ما أحسب أحدا سمع بذكر الجنة والنار فأتى عليه ساعة لا يصلى فيها، قال فكيف ذكرك الموت؟ قال ما أرفع قدما ولا أضع أخرى إلا رأيت أني ميت. قال الراهب: كيف صلاتك أيها الرجل؟ قال إني لأصلي وأبكي حتى ينبت العشب من دموع عيني. قال الراهب: أما إنك إن بت تضحك وأنت معترف بخطيئتك خير لك من أن تبكي وأنت مرائي بعملك فإن المرائي (٢) لا يرفع له عمل، فقال الرجل للراهب: فأوصني فإني أراك حكيما، قال: ازهد في الدنيا ولا تنازع أهلها فيها وكن فيها كالنحلة إذا أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وإن رفعت على عود لم تكسره، وانصح لله نصح الكلب لأهله يجيعونه ويطردونه ويضربونه ويأبى إلا أن ينصح لهم، قال فكان وهب بن منبه إذا ذكر هذا الحديث قال وا سوأتاه إذا كان الكلب أنصح لأهله منك لله.

• حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عمرو بن أيوب السقطي ثنا أبو همام ثنا قبيصة ثنا سفيان عن رجل من أهل صنعاء عن وهب. قال: مر رجل على راهب فقال: يا راهب كيف دأب نشاطك فذكر مثله.

• حدثنا أبو علي محمد بن الحسن بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا الصلت بن عاصم المرادي عن أبيه عن وهب.

قال: لما أهبط آدم إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة فهبط عليه جبريل فقال: يا آدم ألا أعلمك شيئا تنتفع به في الدنيا والآخرة قال بلى! قال: قل اللهم تمم لي النعمة حتى تهنئني (٣) المعيشة، اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرنى ذنوبى، اللهم اكفنى مئونة الدنيا وكل هول فى القيامة


(١) فى ج: ابراهيم الجبير (بالجيم)
(٢) فى ج وانت مول بعملك فان المول. وفى المختصر: وأنت مزل بعملك فان المزل ولعل الصحيح: وأنت مدل بعملك فان المدل الخ.
(٣) فى الاصلين: تنسينى المعيشة.

<<  <  ج: ص:  >  >>