(وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ)؛ في سؤالهِا ما يدلُّ على أنهُ - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّهِمَا قبلَ ذلكَ عندَها، أوْ أنَّها قدْ كانتْ علمتْ بالنهي فاستنكرت مخالفةَ الفعلِ لهُ. (فَقَالَ: شُغِلْتُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ)، قدْ بيَّنَ الشاغلَ لهُ - صلى الله عليه وسلم - أنهُ "أتاهُ ناسٌ منْ عبدِ القيس"(٥)، وفي روايةٍ عن ابن عباسٍ عندَ الترمذي (٦): "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - أتاهُ مالٌ
(١) في "السنن" (١/ ٢٤٦ رقم ٢) و (١/ ٤١٩ رقم ٣). قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٥٥)، والبيهقي (٢/ ٤٦٥). وقال البيهقي: في إسناده من لا يحتج به. قلت: يعني "عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي"، وقد اختلف في الاحتجاج به. وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بمجموع طرقه، واللَّه أعلم. (٢) في (ب): "عارض". (٣) في (أ): "التي". (٤) في "المسند" (٦/ ٣١٥)، وهو حديث حسن. (٥) وهو جزء من حديث كريب عن أم سلمة وفيه قصة مطولة. أخرجه البخاري (رقم ١٢٣٣)، ومسلم (رقم ٢٩٧/ ٨٣٤)، وأبو داود (رقم ١٢٧٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٥٧)، والدارمي (١/ ٣٣٤). (٦) في "السنن" (١/ ٣٤٥/ رقم ١٨٤)، وقال: حديث حسن. =