والمدحُ، والمجدُ، والعظمةُ، ونهايةُ الشرفِ. والجَدُّ بفتحِ الجيمِ معناهُ الحظُّ، أي: لا ينفعُ ذا الحظِّ منْ عقوبتكَ حظُّهُ بلْ ينفعهُ العملُ الصالحُ، ورُويَ بالكسرِ للجيمِ أي لا ينفعهُ جِدُّهُ واجتهادُه، وقد ضعفتْ روايةُ الكسرِ.
[أعضاء السجود]
٣١/ ٢٨٢ - وَعنَ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم: عَلَى الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَينِ، وَأَطرَافِ الْقَدَمَينِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح]
(وَعَنَ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَي سَبْعَةِ أَعْظُم: عَلَى [الْجَبْهَةِ] (٢) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطرَافِ الْقَدَمَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ). وفي روايةٍ (٣): "أُمِرْنَا" أي أيُّها الأمةُ، وفي روايةٍ (٤): "أُمِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ". والثلاثُ الرواياتِ للبخاريِّ. وقولُهُ: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ) [فسَّرْتها] (٥) روايةُ النسائيُّ (٦). قالَ ابنُ طاوسٍ: "ووضعَ يدَهُ على جبهتهِ وأمرَّها على أنفهِ وقالَ: هذا واحدٌ"، قال القرطبيُّ: هذا يدلُّ على أن الجبهةَ الأصلُ في السجودِ، والأنفُ تبعٌ لها. قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ (٧): معناهُ أنهُ جعلَهُما كأنَّهما عضوٌ واحدٌ وإلّا لكانتِ الأعضاءُ ثمانيةً. والمرادُ منَ اليدينِ الكفَّانِ. وقدْ وقعَ بلفظِهما في روايةٍ، والمرادُ منْ قولهِ: (وأطرافِ القدمينِ) أنْ يجعلَ قدميْهِ قائمتينِ على بطونِ أصابِعِهمَا، وعقباهُ مرتفعتانِ، فيستقبلُ بظهورِ قدميهِ القبلةَ، وقدْ وردَ هذا في حديثٍ أبي حميدٍ في صفةِ السجودِ. وقيلَ: يندبُ ضمُّ أصابعِ اليدينِ لأنَّها لو انفرجتْ انحرفتْ رؤوسُ بعضِها عن القبلةِ، وأما أصابعُ الرجلينِ فقد تقدمَ في
(١) البخاري (رقم ٨١٢)، ومسلم (رقم ٤٩٠).قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ٨٩٠)، بلفظ: "على سبعة آراب"، والترمذي (٢/ ٦٢ رقم ٢٧٣)، والنسائي (٢/ ٢٠٨ رقم ١٠٩٣)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٥١ رقم ١١٠١٤).(٢) زيادة من (ب).(٣) أخرجها البخاري (رقم ٨١٠).(٤) أخرجها البخاري (رقم ٨٠٩).(٥) في (ب): "يفسره".(٦) في "السنن" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ١٠٩٨).(٧) في "إحكام الأحكام" (١/ ٢٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.