[الباب الثاني] بابُ صدقةِ التطوعِ أي النفلِ
[فضل صدقة التطوع]
١/ ٥٩١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سَبْعَة يُظِلُّهُم اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١). [صحيح].
(عنْ أبي هريرةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: سبعةٌ يظلُّهمْ اللَّهُ في ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلَّا ظلُّه - فذكرَ الحديثَ) في تعدادِ السبعةِ، وهمْ: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادةِ ربِّهِ - عزَّ وجل -، ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ بالمساجدِ، ورجلانِ تحابَّا في الله اجتمعَا على ذلكَ وافترقَا عليهِ، ورجلٌ دعتْه امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ فقالَ إني أخافُ اللَّهَ، ورجلٌ ذكرَ اللَّهَ خاليًا ففاضتْ عيناهُ، (وفيهِ: ورجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فأخفْاها حتَّى لا تعلمَ شمائه ما تنفق يمينُه. متفقٌ عليه). قيلَ: المُرادُ بالظِّلِّ الحِمَايةُ والكَنَفُ كمَا يُقالُ: أنا في ظِلِّ فُلانٍ، وَقِيلَ: المرادُ ظلُّ عرشهِ؛ ويدلُّ لهُ ما أخرجهُ سعيدُ بنُ منصورٍ (٢) منْ حديثِ سلمانَ: "سبعةٌ يظلُّهم اللَّهُ في ظلِّ عرشهِ"، وبهِ جزمَ القرطبيُّ. وقولُه: (أخْفَى) بلفظِ الفعلِ الماضي حالٌ بتقديرِ قدْ،
(١) البخاري (١٤٢٣)، ومسلم (٢/ ٧١٥ رقم (١٠٣١).قلت: وأخرجه الترمذي (٢٣٩١)، والنسائي (٨/ ٢٢٢) وأحمد (٢/ ٤٣٩).(٢) عزاه إليه ابن حجر في "الفتح" (٢/ ١٤٤)، وحسَّن إسناده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.