وأخرجَ (١) حديثَ حذيفةَ. وفيه قصةٌ؛ فإنهُ ساقَ سندَه إلى حذيفةَ أنهُ قالَ لمنْ حضرَهُ:"إذا متُّ فلا [يؤذنُ أحدٌ](٢)؛ فإني أخافُ أن يكون نعيًا؛ إني سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ينْهى عن النعي"، هذا لفظه ولمْ يحسِّنْهُ. ثمَّ فسَّرَ الترمذيُّ النعيَ بأنهُ عندَهمْ أنْ ينادى في الناسِ إنَّ فلانًا ماتَ ليشهدُوا جنازتَهُ. وقالَ بعض أهلِ العلمِ: لا بأسَ أنْ يُعْلِمَ الرجلُ قرابتَهُ وإخوانَهُ.
وكأنهُ أخذَ سنيَّةَ [الأُولى](٧) منْ أنهُ لا بد منْ جماعةٍ يخاطبونَ بالغسلِ والصلاةِ والدفنِ، ويدلُّ لهُ قولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: "ألا آذنتموني ونحوُهُ"، ومنهُ:
[الصلاة على الغائب]
٢٥/ ٥٢٤ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَعَى
(١) أي: الترمذي رقم (٩٨٦) كما تقدم. (٢) في (أ): "توذن أحدًا". (٣) زيادة من (ب). (٤) لابن الأثير (٥/ ٨٦). (٥) في (ب): "تعورف". (٦) في "عارضة الأحوذي" (٤/ ٢٠٦). (٧) في (ب): "الأول".