(وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَفْضَل الصلاةِ بعد الفريضةِ) فإنَّها أفضلُ الصلاةِ (صلاةُ الليل. أخرجه مسلمٌ)، يحتملُ أنهُ أُريد بالليلِ جوفُهُ لحديثِ أبي هريرةَ عندَ الجماعةِ إلّا البخاريَّ (١)، قالَ:"سُئلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعدَ المكتوبةِ؟ قالَ: الصلاةُ في جوفِ الليلِ"، وفي حديثِ عمرو بن عَبْسَةَ عندَ الترمذي وصحَّحهُ (٢): "أقربُ ما يكونُ الربُّ منَ العبدِ في جوفِ الليلِ الآخرِ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ ممنْ يذكرُ اللَّهَ في تلكَ الساعةِ فكنْ"، وفي حديثِهِ أيضًا عندَ أبي داودَ (٣): "قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الليلِ أسمعُ؟ قالَ: جوفُ الليلِ الاخِرُ فصلِّ ما شئتَ، فإنَّ الصلاةَ فيهِ مشهودةٌ مكتوبةٌ"، والمرادُ من جوفهِ الآخِرِ هوَ الثلثُ [الآخِرُ](٤) كما وردتْ بهِ الأحاديثُ.
=وابن المبارك في "الزهد" (ص ٤٢٧ رقم ١٢١٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ١٠١). (١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٠٣/ ١١٦٣)، وأحمد (٢/ ٣٠٣ و ٣٢٩)، والبيهقي (٣/ ٤)، وابن خزيمة (٢/ ١٧٦ رقم ١١٣٤). [وانظر تخريج الحديث رقم (١٤/ ٣٤٦)]. (٢) في "السنن" (٥/ ٥٦٩ - ٥٧٠ رقم ٣٥٧٩)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصحّحه الألباني في "صحيح الترمذي" رقم (٢٨٣٣). (٣) في "السنن" (٢/ ٥٦ - ٥٧ رقم ١٢٧٧). قلت: وأخرجه النَّسَائِي (٥٧٢)، وأخرجه مسلم مطولًا في "صحيحه" (٢٩٤/ ٨٣٢). (٤) في (أ): "الأخير". (٥) وهم: أبو داود (١٤٢٢)، والنسائي (٣/ ٢٣٨)، وابن ماجه (١١٩٠). (٦) في "الإحسان" (٤/ ٦٣ رقم ٢٤٠٣). قلت: وأخرجه أحمد (٥/ ٤١٨)، والدارمي (١/ ٣٧١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٩١)، والدارقطني (٢/ ٢٢ - ٢٣ رقم ١، ٤، ٧)، والحاكم في "المستدرك"=