الحديثَ"، وفيهِ أنهُ قدِمَ خالدٌ بأكيدرَ على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فدعاهُ إلى الإسلامِ فأبَى فأقرَّه على الجزيةِ.
[مقدار الجزية على كل حالم]
٣/ ١٢٢٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَنِي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَمَنِ. فَأَمَرَنِي "أَنْ آخُذَ مِنْ كُل حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ معَافِريًّا". أَخْرَجَهُ الثَّلَاثةُ (١)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢) وَالْحَاكِمُ (٣). [صحيح]
(وعنْ معاذِ بن جبلٍ - رضي الله عنه - قالَ: بعثني رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى اليمنِ وأمرني أنْ آخذَ منْ كلِّ حالِمٍ دينارًا أو عِدْلَه) بالعينِ المهملةِ مفتوحةً وتُكْسَرُ، المثلُ، وقيلَ بالفتحِ ما عادلَه منْ جِنْسهِ، [وبالكسرِ ما ليسَ منْ جنسه](٤)، وقيلَ بالعكس كما في "النهايةِ" (٥) ثمَّ دالٌ مهملةٌ.
(معافريًا) بفتحِ الميمِ فعينٍ مهملةٍ [بعدها ألفٌ](٦) ففاءٌ وراءٌ بعدَها ياءُ النسبةِ إلى معافرٍ وهيَ بلدٌ باليمنِ تُصْنَعُ فيها الثيابُ فنسبتْ إليها، فالمرادُ أو عدلَه ثوبًا معافريًا.
(١) أبو داود رقم (١٥٧٦) و (١٥٧٧) و (١٥٧٨)، والترمذي رقم (٦٢٣)، والنسائي (٥/ ٢٦). (٢) في صحيحه رقم (٤٨٨٦). (٣) في "المستدرك" (١/ ٣٩٨) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (١١٠٤)، والدارقطني (٢/ ١٠٢ رقم ٢٩)، والبيهقي (٤/ ٩٨) و (٩/ ١٩٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٩)، وابن ماجه رقم (١٨٠٣)، وأبو عبيد في الأموال رقم (٦٤)، وعبد الرزاق (٤/ ٢١ رقم ٦٨٤١)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٦ - ١٢٧)، والطيالسي (١/ ٢٤٠ رقم ٢٠٧٧ - منحة المعبود)، وأحمد (٥/ ٢٣٠). قال الترمذي: هذا حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث، عن سفيان عن الأعمش، عن مسروق، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بعث معاذًا إلى اليمن، فأمره أن يأخذ … "، وهذا أصح. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٧٥): "وإسناده متصل، صحيح، ثابت. قلت: وقد تكلم بعض العلماء في سماع مسروق من معاذ، وذكره الترمذي وكذا الدارقطني في "العلل" ورجَّحا الرواية المرسلة. ولكن الراجح أنه سمع منه. وانظر: "التلخيص الحبير" (٢/ ١٥٢ - ١٥٣). (٤) زيادة من (ب). (٥) في "غريب الحديث" (٣/ ١٩١). (٦) زيادة من (ح).