(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أقالَ مسلمًا بيعتَه أقالَ اللهُ عثْرَتَه. رواه أبو دوادَ، وابنُ ماجهْ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ)، وهوَ عندهُ بلفظِ: مَنْ أقالَ مسلمًا أقاله (٧) اللهُ عثرته يومَ القيامةِ. قالَ أبو الفتحِ (٨) القشيريِّ: هوَ على شرطِهما. وفي البابِ ما يشدُّه منَ الأحاديثَ الدالةِ على [فضيلة](٩) الإقالة، وحقيقتُها شرعًا: رفعُ العقدِ الواقع بينَ المتعاقديْنِ، وهيَ مشروعةٌ إجمالًا، ولا بدَّ منْ لفظٍ يدل [عليها](١٠)، وهوَ أقَلْتُ أو ما يفيدُ معناهُ عرفًا.
(١) في مصنفه (٨/ ٢١ رقم ١٤١٣٨) وقد تقدم قريبًا. (٢) نقله ابن المنذر (ص ١١٥ رقم ٤٧٧). (٣) في "سننه" (٣٤٦٠). (٤) في "سننه" (٢١٩٩). (٥) في "صحيحه" (١١/ ٤١٥ رقم ٥٠٣٠). (٦) في "المستدرك" (٢/ ٤٥) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ ووافقه الذهبي. قلت: وأخرجه عبد اللهِ في "زوائد المسند" (٢/ ٢٥٢)، والبيهقي (٦/ ٢٧) وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢٤ رقم ١١٩٧): قال أبو الفتح القشيري: هو على شرطهما، وصحَّحه ابن حزم، اهـ. قلت: وصحَّحه الألباني في "الإرواء" (٥/ ١٨٢ رقم ١٣٣٤)، وفي الباب من حديث أبي شريح مرفوعًا ذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١١٠) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات. اهـ. (٧) كذا في المخطوط وفي "المستدرك": "أقال". (٨) انظر: "التلخيص" (٣/ ٢٤ رقم ١١٩٧). (٩) في (ب): "فضل". (١٠) في (ب): "عليهما".