ويحرمُ قبلَ رمضانَ بيومٍ أو يومينِ. وقالَ آخرونَ: يجوزُ منْ بعدِ انتصافهِ، ويحرمُ قبلَه بيومٍ أو يومينِ. أما جوازُ الأولِ فلأنهُ الأصلُ وحديثُ أبي هريرةَ ضعيفٌ. قالَ أحمدُ وابنُ معينٍ: إنهُ منكرٌ. وأما تحريمُ الثاني فلحديثِ الكتابِ وهوَ قولٌ حَسَنٌ (١).
[[من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -]]
٢/ ٦١١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصى أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا (٢)، وَوَصَلَهُ الْخَمْسَةُ (٣)، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤) وَابْنُ حِبَّانَ (٥). [صحيح].
(وعنْ عمَّارِ بن ياسرٍ - رضي الله عنه - قالَ: مَنْ صامَ اليومَ الذي يُشَكُّ) مغيرُ الصيغةِ مسندٌ إلى (فيهِ، فقدْ عَصَى أبا القاسمِ. ذكرهُ البخاريُّ تعليقًا ووصلَه) إلى عمارِ (الخمسة)، وزادَ المصنفُ في الفتحِ (٦)[الحاكم](٧)، وأنهمْ وصلوهُ منْ طريقِ عمروِ بن قيسِ عنْ أبي إسحاقَ، ولفظهُ عندَهم:"كنا عندَ عمارِ بن ياسرٍ فأُتيَ بشاةٍ مَصْليةٍ فقالَ: كلُوا فتنحَّى بعضُ القومِ فقالَ: إني صائمٌ، فقالَ عمَّارٌ: مَنْ صامَ … "، (وصحَّحهُ
(١) انظر: "المجموع" (٦/ ٣٩٩ - ٤٣٥) و"المغني" لابن قدامة (٣/ ٦ - ٩). (٢) في "صحيحه" (٤/ ١١٩ رقم الباب ١١). (٣) أبو داود (٢٣٣٤)، وابن ماجه (١٦٤٥)، والترمذي (٦٨٦)، والنسائي (٤/ ١٥٣). (٤) في "صحيحه" (١٩١٤). (٥) في "الإحسان" (٣٥٨٥). قلت: وأخرجه الدارقطني (٢/ ١٥٧)، والحاكم (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، والبيهقي (٤/ ٢٠٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧٢)، وعبد الرزاق رقم (٧٣١٨)، وأبو يعلى (٣/ ٢٠٨ رقم ٤٣/ ١٦٤٤) من طرق. ويشهد له حديث أبي هريرة، وطلق، وحذيفة، وابن عباس، وآثار علي، وابن عمر، وعمر، وابن مسعود. انظر: "سنن البيهقي" (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، والدارقطنى (٢/ ١٥٧، ١٥٨، ١٦٠، ١٦١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٧١ - ٧٣) - و"إرشاد الأمة"، جزء الصوم. والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم. (٦) (٤/ ١٢٠). (٧) زيادة من (ب).