الحديثُ فيهِ النهيُّ عن استقبالِ القبلةِ، وهي الكعبةُ كما فسَّرَهَا حديثُ أبي أيُّوبَ في قوله:"فوجدْنَا مراحيضَ قد بُنِيَتْ نحوَ الكعبةِ، فننحرفُ ونستغفرُ اللَّهَ"، وسيأتي (١).
ثم قدْ وردَ النهيُ عن استدبارِها - أيضًا - كما في حديثِ أبي هريرةَ عندَ مسلمٍ (٢) مرفوعًا: "إذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ لِحاجَتِهِ فلا يستقبلِ الْقِبْلَةَ ولا يستدبرْهَا"، وغيرِهِ منَ الأحَاديثِ.
[أقوال العلماء في النهي عن استقبال واستدبار القبلة عند قضاء الحاجة]
(١) رقم الحديث (١٢/ ٨٩). (٢) في "صحيحه" (١/ ٢٢٤ رقم ٦٠/ ٢٦٥). (٣) في "المسند" (٣/ ٣٦٠). (٤) في "صحيحه" (٢/ ٣٤٦ رقم ١٤١٧). قلت: وأخرجه ابن الجارود (رقم ٣١)، والدارقطني (١/ ٥٨ رقم ٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٩٢)، والحاكم في "المستدرك (١/ ١٥٤)، وابن خزيمة (١/ ٣٤ رقم ٥٨)، وأبو داود (١/ ٢١ رقم ١٣)، والترمذي (١/ ١٥ رقم ٩)، وابن ماجه (١/ ١١٧ رقم ٣٢٥). قال الترمذي: حديث حسنٌ غريبٌ. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: وليس كما قالا. وابن إسحاق لم يُخرج له مسلم في الأصول، والذهبي نفسه صرَّح في "الميزان" (٣/ ٤٧٥) أن محمد بن إسحاق لم يُخرج له مسلم احتجاجًا، ومع ذلك فكل حديث يرويه الحاكم في "المستدرك" من طريق ابن إسحاق يقول فيه: "صحيح على =