للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب أخبرني يونس عن أبى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم: أن أروى استعدت على سعيد بن زيد إلى مروان ابن الحكم فقال سعيد: اللهم إنها قد زعمت أني ظلمتها، فإن كانت كاذبة فأعم بصرها وألقها في بئرها، وأظهر من حقي نورا يبين للمسلمين أني لم أظلمها. قال فبينا هم على ذلك إذ سال العقيق بسيل لم يسل مثله قط، فكشف عن الحد الذي كانا يختلفان فيه، فإذا سعيد قد كان فى ذلك صادقا. ولم تلبث إلا شهرا (١) حتى عميت، فبينا هي تطوف في أرضها تلك إذ سقطت في بئرها.

قال: فكنا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للإنسان أعماك الله كما أعمى الأروى، فلا نظن إلا أنه يريد الأروى التي من الوحش، فإذا هو إنما كان ذلك لما أصاب أروى من دعوة سعيد بن زيد وما يتحدث الناس به مما استجاب الله له سؤله.

• حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد ابن رمح بن مهاجر حدثنا ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن مهاجر. أنه سمع أبا غطفان المري يخبر: أن أروى بنت أويس أتت مروان بن الحكم مستغيثة (٢) من سعيد بن زيد، وقالت: ظلمني أرضي وغلبني حقي - وكان جارها بالعقيق - فركب إليه عاصم بن عمر. فقال: أنا أظلم أروى حقها؟ فو الله لقد ألقيت لها ستمائة ذراع من أرضي من أجل حديث سمعته من رسول الله . سمعت رسول الله يقول: «من أخذ من حق امرئ من المسلمين شيئا بغير حق طوقه يوم القيامة حتى سبع أرضين» قومي يا أروى فخذي الذي تزعمين أنه حقك. فقامت فتسحبت في حقه. فقال:

اللهم إن كانت ظالمة فأعم بصرها، واقتلها في بئرها. فعميت ووقعت فى بئرها فماتت.


(١) فى ز ولم تلبث الا يسيرا.
(٢) وفيها: تستغيثه.

<<  <  ج: ص:  >  >>