أبي أنيسة عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه قال سمعت عليا يقول: أتاني رسول الله ﷺ وأنا نائم وفاطمة وذلك من السحر، حتى قام على باب البيت. فقال ألا تصلون؟ فقلت مجيبا له: يا رسول الله إنما نفوسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال فرجع رسول الله ﷺ ولم يرجع إلي الكلام. قال فسمعته حين ولى يقول - وضرب بيده على فخذه ﴿(وكان الإنسان أكثر شيء جدلا)﴾ رواه حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، وصالح ابن كيسان، وشعيب بن حمزة والناس عن الزهري. أخرجه البخاري ومسلم عن قتيبة بن سعيد.
وكان رضوان الله عليه وسلامه: على الأوراد مواظبا، وللأزواد مناحبا.
وقد قيل: إن التصوف الرغبة إلى المحبوب، في درك المطلوب
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم عن ملحان ثنا يحيى بن بكير حدثني الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن كعب القرظي عن شبث بن ربعي عن علي بن أبي طالب ﵇، أنه قال: قدم على رسول الله ﷺ بسبي فقال علي لفاطمة ائتي أباك فسليه خادما تقى به العمل، فأتت أباها حين أمست فقال لها: مالك يا بنية قالت لا شيء جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأل شيئا فلما رجعت قال لها علي ما فعلت؟ قالت لم أسأله شيئا واستحييت منه حتى إذا كانت الليلة القابلة قال لها ائتي أباك فسليه خادما تتقين به العمل فأتت أباها فاستحيت أن تسأله شيئا حتى إذا كانت الليلة الثالثة مساء خرجنا جميعا حتى أتينا رسول الله ﷺ. فقال: ما أتى بكما فقال علي: يا رسول الله شق علينا العمل فأردنا أن تعطينا خادما نتقي به العمل.
فقال لهما رسول الله ﷺ: هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم. قال علي: يا رسول الله نعم! قال تكبيرات وتسبيحات وتحميدات مائة حين تريدا أن تناما فتبيتا على ألف حسنة، ومثلها حين تصبحان فتقومان على ألف حسنة. فقال علي: فما فاتتني منذ سمعتها من رسول الله ﷺ إلا ليلة صفين، فإني نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل فقلتها.