عن النبي ﷺ: «أنه ذكر رجلا فيمن سلف - أو قال فيمن كان قبلكم - راشه (١) الله ﷿ مالا وولدا وقال أبو عوانة: رغسه الله مالا فلما حضره الموت قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ فقالوا: خير أب. قال:
فانه لم يبتئر إلى عند الله خير. قال: فسرها قتادة - لم يدخر عند الله خير قط وإن يقدر الله علي يعذبني فاذا مت فأحرقونى حتى إذا صرت حمما فاسحقوني ثم إذا كان يوم ريح عاصف فاذروني فيها. قال: نبي الله ﵇: فاخذ مواثيقهم على ذلك ففعلوا به - وروي لما مات، قال الله كن: فإذا هو رجل قائم فقال: ما حملك على ما فعلت قال: يا رب مخافتك - أو قال فرق منك - فما تلافاه أن رحمه». قال: فحدث به أبان عثمان فقال: سمعت هذا من سلمان غير أنه زاد فيها: ثم اذروني في البحر - أو كما حدث - صحيح ثابت متفق عليه.
• حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الجبار قال ثنا إبراهيم بن عرعرة قال ثنا معلى بن أسد قال ثنا سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن عقبة ابن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ: يرويه عن ربه ﷿: «قال الله أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر». غريب من حديث قتادة لم يروه عنه إلا سلام.
• حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي قال ثنا هشام بن عمار قال ثنا منبه بن عثمان قال ثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري. أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:«يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن شعيرة، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان، وليس الله تعالى يترك في النار أحدا فيه خير إلا أخرجه منها». هذا حديث غريب من حديث قتادة عن عقبة لم يروه عنه إلا خليد بن دعلج.
(١) فى الأصلين (رأسه) بالسين المهملة والتصحيح عن النهاية ونصه: إن رجلا راشه الله مالا. أى اعطاه ورواية أبى عوانة رغسه أى أكثر له منهما.