للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسن المخزون، يخص الله تعالى به البارع في العلم ذا الفنون، وقد كان أبو بكر وعمر وعلي رضي الله تعالى عنهم يشعرون

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن الأسود بن سريع قال: كنت أنشده - يعني النبي ولا أعرف أصحابه حتى جاء رجل بعيد ما بين المناكب أصلع، فقيل أسكت أسكت قلت: وا ثكلاه من هذا الذي أسكت له عند النبي ؟! فقيل عمر بن الخطاب، فعرفت والله بعد أنه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيسحبني إلى البقيع.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: فكذا سبيل الأبرياء من الشرك والعناد الأصفياء بالمعرفة والوداد، أن لا يلهيهم باطل من الفعال والمقال، وأن لا يثنيهم في توجههم إلى الحق حال من الأحوال، وأن يكونوا مع الحق على أكمل حال وأنعم بال. كان رضي الله تعالى عنه يلتمس بالذلة لمولاه القوة والتعزز، ويترك في إقامة طاعته الرفاهية والتقزز، وقد قيل: إن التصوف النبو عن رتب الدنيا، والسمو إلى المرتبة العليا

• حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الله المقرئ ثنا يحيى بن الربيع ثنا سفيان عن أيوب الطائي عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب. قال: لما قدم عمر رضي الله تعالى عنه الشام عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره ونزع خفيه فأمسكهما، وخاض الماء ومعه بعيره. فقال أبو عبيدة لقد صنعت اليوم صنيعا عظيما عند أهل الأرض، فصك في صدره وقال: أوه لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة! إنكم كنتم أذل الناس فأعزكم الله برسوله، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله. رواه الأعمش عن قيس بن مسلم مثله.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس. قال: لما قدم عمر رضي الله تعالى عنه الشام استقبله الناس وهو على بعيره، فقالوا يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونا تلقاك عظماء الناس ووجوههم. فقال عمر: لا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هاهنا - وأشار بيده إلى السماء - خلوا سبيل جملي.

• حدثنا محمد بن معمر ثنا

<<  <  ج: ص:  >  >>