للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف، فو الله ما هو إلا أن ذكر رسول الله وأبا بكر، فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله أحدا، وأنه غير مستخلف.

• حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة ثنا عمرو بن حمزة قال أخبرنى سالم عن عمر. قال قال عمر رضي الله تعالى عنه: رأيت رسول الله في المنام، فرأيته لا ينظر إلي فقلت يا رسول الله ما شأني؟: قال: ألست الذي تقبل وأنت صائم؟ فقلت والذي بعثك بالحق لا أقبل وأنا صائم.

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا يحيى بن المتوكل ثنا أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده. قال: لبس عمر رضي الله تعالى عنه قميصا جديدا، ثم دعاني بشفرة فقال مد يا بني كم قميصي، والزق يديك بأطراف أصابعي، ثم اقطع ما فضل عنها. فقطعت من الكمين من جانبيه جميعا، فصار فم الكم بعضه فوق بعض. فقلت له: يا أبته لو سويته بالمقص؟! فقال دعه يا بني هكذا رأيت رسول الله يفعل (١) فما زال عليه حتى تقطع، وكان ربما رأيت الخيوط تساقط على قدمه.

• حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا المقدام (٢) ابن داود ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ثنا مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر. قال: قدم على عمر رضي الله تعالى عنه مال من العراق، فأقبل يقسمه، فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين لو أبقيت من هذا المال لعدو إن حضر، أو نائبة إن نزلت؟ فقال عمر: ما لك قاتلك الله نطق بها على لسانك شيطان، لقانى الله حجتها، والله لا أعصين الله اليوم لغد، لا ولكن أعد لهم ما أعد لهم رسول الله .

قال الشيخ : وكان رضي الله تعالى عنه بالحقائق لهجا عروفا، وعن الأباطيل منعرجا عزوفا (٣). وقد قيل: إن التصوف دفع دواعي الردى


(١) فى ح: يفعله.
(٢) فى ز: المقداد.
(٣) فى ز: غدوفا وأحسبه خطأ والعزوف الانصراف عن الشئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>