للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: ما أقوى على تفسير هذا.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن بحر قال سمعت أحمد يقول: سمعت أبا سليمان يقول: مررت في جبل اللكام في جوف الليل فسمعت رجلا يقول في دعائه: سيدي وأملي ومؤملي ومن به تم عملي، أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك، وأعوذ بك من قلب لا يشتاق إليك، وأعوذ بك من دعاء لا يصل إليك، وأعوذ بك من عين لا تبكي اليك. علمت أنه عرف، فقلت:

يافتى إن للعارفين مقامات، وللمشتاقين علامات. قال: ما هي؟ قلت: كتمان المصيبات، وصيانات الكرامات. ثم قال لي: عظني. قلت: اذهب فلا ترد غيره ولا ترد خيره، ولا تبخل يشيئه عنه. قال: زدني. قلت: اذهب فلا ترد الدنيا واتخذ الفقر غنى والبلاء من الله شفاء، والتوكل معاشا، والجوع حرفة، واتخذ الله لكل شدة عدة. فصعق صعقة فتركته في صعقته ومضيت فاذا أنا برجل نائم فركضته برجلي فقلت له: قم يا هذا فإن الموت لم يمت.

فرفع رأسه إلي فقال: إن ما بعد الموت أشد من الموت. فقلت له: من أيقن بما بعد الموت شد مئزر الحذر ولم يكن للدنيا عنده خطر، ولم يقض منها وطرا.

• حدثنا عبد الله ثنا عمر قال سمعت أحمد يقول: دخل عياد الخواص على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين فقال: يا شيخ عظني. فقال: بم أعظك أصلحك الله! بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله من عملك. قال: فبكى حتى سالت الدموع على لحيته.

• حدثنا عبد الله ثنا عمر ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول إذا غلب الرجاء على الخوف فسد القلب. قال: وسمعت أبا سليمان يقول: يكبر عند العالمين بالله أن يكون العذاب أيسر عليهم من المعصية لله.

• حدثنا عبد الله ثنا عمر قال سمعت أحمد يقول سمعت أبا سليمان يقول:

بين العبد يوم القيامة وهو يرى أنه قد هلك فإذا هو بصحف مختومة فيقال له: فض الخاتم واقرأ ما فيها. فينظر فيها فيقول: يا رب أعمال لم أعملها ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>